أقدم الجزر الأربع الرئيسية في أرخبيل جزر القمر بالمحيط الهندي. رفضت أغلبية سكانها، وهم من المسلمين، الاستقلال في استفتاء شعبي، فباتت المقاطعة الفرنسية رقم 101 في أبريل/نيسان 2011، وحصلت على عضوية الاتحاد الأوروبي في يناير/كانون الثاني 2014. الموقعتبلغ مساحة جزيرة مايوت 374 كيلومترا مربعا وعاصمتها دزاودزي (Dzaoudzi)، وتدعى كبرى مدنها مامودزو (Mamoudzou) وتبعد حوالي 250 كلم غرب جزيرة مدغشقر وثلاثين كيلومترا إلى الجنوب والجنوب الغربي من جزيرة أنجوان.

تضم مايوت واحدة من أكبر البحيرات في العالم تبلغ مساحتها ‬1200 كلم مربع، تمتد الشعاب المرجانية فيها إلى 160 ميلا، ولها دور في توفير أشكال متعددة من الحياة البرية والبحرية الغنية، وتتميز بمناخ استوائي حار ورطب صيفا، وبارد جاف شتاء. السكانيقدر عدد سكان جزيرة مايوت بنحو 210 آلاف نسمة، أغلبهم مسلمون (97%)، وهم خليط من العرب والأفارقة والملاغاسيين. وقد حافظت الجزيرة على طابعها الأفريقي وتقاليدها التاريخية في لباس النساء اللواتي ما زلن يرتدين "شيروماني"، الزي الشعبي للجزيرة، والرجال كذلك لا يزالون يرتدون الزي الشعبي "البرنس" الذي يتميز به المسلمون الأفارقة، وهو معطف واسع مع قلنسوة وكوفية وغطاء للرأس مطرز.

الاقتصاد ينشط أكثر سكان جزيرة مايوت في الزراعة وتربية المواشي وصيد الأسماك، وتصدر الجزيرة الزيوت العطرية والفانيليا والبن والأرز. التاريخعاشت جزيرة مايوت منذ عام 1841 تحت سلطة فرنسا التي اشترتها من السلطان أندريان سولي بعدما كانت معقلا للقراصنة، وسمتها "مايوت" نسبة لاسمها العربي القديم "جزيرة الموت"، لأنها محاطة بالشعب المرجانية التي تحطم السفن المقتربة من شواطئها، فكانت بمثابة جدار يحمي الجزيرة من أعدائها. ولما اختار سكان جزر القمر الاستقلال في استفتاء عام ‬1974، صوّت 95% من سكان جزر القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي ومايوت لصالح الاستقلال، بحسب ما أورد تقرير عن الجزيرة، نشره مركز البحوث الإنسانية والاجتماعية في تركيا. ويشير التقرير ذاته