احتلت بريطانيا فلسطين عام 1917 بعد معارك مع الدولة العثمانية، واستمرت فيها 3 عقود مارست أثناءها القتل والقمع والاعتقال والطرد بحق سكانها العرب، واستولت على أراضيهم وسلمتها الحركة الصهيونية تنفيذا لوعدها بإنشاء "وطن قومي لليهود" على أرض فلسطين. ولم يتوقف الدعم البريطاني لليهود بانتهاء الانتداب، إذ استمرت المملكة المتحدة في التعاون مع إسرائيل في مختلف المجالات، ودعمتها بالمال والسلاح وفي المحافل الدولية، حتى غدت أحد أقوى داعميها في العالم. ومثل العدوان الإسرائيلي عقب عملية طوفان الأقصى -التي شنتها المقاومة الفلسطينية في مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023- نقطة فاصلة في تاريخ العلاقة بين بريطانيا وإسرائيل.
وشهدت بريطانيا مظاهرات حاشدة ضد العدوان وتأييدا للقضية الفلسطينية، الأمر الذي أجبر الحكومة البريطانية على تعديل موقفها والدعوة لوقف دائم لإطلاق النار وإنهاء المجاعة في قطاع غزة ومن ثم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو الأمر الذي رحبت به السلطة الوطنية الفلسطينية ومعظم دول العالم ورفضته إسرائيل واعتبرته "مكافأة" لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وفيما يلي موجز لتطورات الموقف البريطاني تجاه فلسطين منذ بداية الانتداب وإلى إعلان رئيس الوزراء كير ستارمر الاعتراف بالدولة الفلسطينية أواخر سبتمبر/أيلول 2025: افتتحت بريطانيا أول قنصلية لها في القدس عام 1838 مستفيدة من قانون الصلح العثماني، واستغلت هذه القنصلية لمساعدة اليهود على شراء الأراضي في فلسطين عبر وسطاء أجانب وبناء مستوطنات يهودية عليها، لا سيما في ظل القيود العثمانية ضد تملّك اليهود. حاولت بريطانيا في هذه الفترة الضغط على الدولة العثمانية لإصدار قرار يشجع اليهود الموزعين في أوروبا على الهجرة إلى فلسطين، لكن السلطان عبد الحميد الثاني رفض ذلك.
كما ساعدت اليهود للحصول على "نظام الامتيازات" الذي منحته الدولة العثمانية لعدد من الشركات الأجنبية للبناء في فلسطين. عام 1894 عملت الحركة الصهيونية بمساعدة بريطانيا على تذليل



الجزيرة نت - يوتيوب
Al Jazeera Mubasher (مصر) قناة الجزيرة مباشر
AJ+ عربي
AJ+ كبريت