مثلت هزيمة 1967 منعطفا فاصلا في تاريخ المنطقة العربية، حيث نجحت إسرائيل في سحق الجيوش العربية وفي مقدمتها الجيش المصري، وخسر العرب القدس والضفة وغزة وسيناء والجولان، وذلك في أقل من ستة أيام، ما أثار أسئلة كثيرة حول الميزان العسكري للطرفين في ذلك الوقت. تتفق المصادر في العديد من المعطيات الإحصائية حول ميزان القوى العسكري قبل حرب يونيو/حزيران 1967، وإن كانت تختلف في بعض الجزئيات، لكنها لا تختلف على أن عدد وعدة الجيوش العربية في الجبهات كانت أكثر من عدد وعدة الجيش الإسرائيلي. وتذهب تلك المصادر إلى أن الاختلاف الأساسي بين الجيوش يكمن في كفاءة الجيش الإسرائيلي في استخدام الأسلحة والمعدات، والقدرة التنظيمية والقيادية وتوظيفها عكس الجيوش العربية الثلاثة.
مصادر السلاح الإسرائيليظلت أوروبا الغربية وخصوصا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا المزود الرئيسي لإسرائيل بالسلاح. وتُتّهم أميركا عربيا بأنها أغرت حليفاتها الغربية بتسليح إسرائيل حتى لا تتصادم هي مع الاتحاد السوفياتي فتشعل لهيب نار الحرب الباردة. كانت فرنسا أهم مورد للسلاح نحو إسرائيل قبل حرب 67، وقد عقدت الدولتان عدة صفقات في الفترة بين 1955 و1967 حصلت إسرائيل بموجبها على حوالي ثلاثمائة طائرة حربية، وأغلب طائرات إسرائيل الحربية في هذه الفترة فرنسية الصنع، فضلا عن دباباتها ومدفعيتها الثقيلة.
وفي 1961 وقعت إسرائيل اتفاقية سرية مع ألمانيا الاتحادية تم بموجبها تزويد إسرائيل بالدبابات والقوارب الطوربيدية، والأسلحة المضادة للدبابات، وقاذفات القنابل. وكذلك حصلت من ألمانيا على طائرات مروحية ودبابات أميركية الصنع. وباعت بريطانيا لإسرائيل دبابات سنتيوريان الثقيلة وعددا من السفن الحربية.
ومنذ قيام الوحدة بين مصر وسوريا (1958-1961) بدأت الولايات المتحدة الأميركية في تسليح إسرائيل بشكل مباشر. وفي مايو/أيار 1960 حصلت إسرائيل على أجهزة رادار واتصالات متطورة يستخدمها عدد محدود من الجيوش في العالم. كما تسلمت الكثير من دبابات شيرمان و250 دبابة معدلة من


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب