مر العلم السوري بمحطات تاريخية بارزة، منذ الثورة العربية الكبرى عام 1916 التي تأثر بها السوريون، مرورا بالثورة السورية الكبرى التي طالبت بالاستقلال عن فرنسا عام 1925، وحتى الثورة السورية التي اندلعت ضد النظام السوري عام 2011. وكان أول علم رسمي لسوريا هو علم "الجمهورية السورية الأولى" الذي رفع لأول مرة في حلب عام 1932، وحمل اسم "علم الاستقلال"، إذ اعتمد رسميا عقب استقلال البلاد عن الانتداب الفرنسي. وفي عام 2011، تبنى الثوار "علم الاستقلال" رمزا لهم ضد النظام السوري، واستمر يمثّل المعارضة السورية لنحو 14 عاما، إلى حين تمكّنها من خلع بشار الأسد يوم الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، فصار يمثل الحكومة الانتقالية الجديدة.
في أواخر القرن الـ19 وأوائل القرن الـ20 انتشرت حركات قومية طالبت باستقلال العرب عن الدولة العثمانية، وأججها تدهور الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، فتأثر السوريون بالمد القومي العربي، وأعلنوا دعمهم الثورة العربية الكبرى، ورفعوا علمها الذي مثّل بالنسبة لهم رمز الوحدة العربية. واتخذت الثورة العربية الكبرى التي انطلقت عام 1916 ضد العثمانيين، علما رمزيا من 3 خطوط أفقية، الأسود بالأعلى يليه الأخضر ثم الأبيض، وعلى جانبه الأيسر مثلث أحمر، قاعدته إلى اليسار ورأسه متجه نحو اليمين. ورفع العلم رسميا في دمشق بعد خروج العثمانيين عام 1918.
وفي الثامن من مارس/آذار 1920، أعلن المؤتمر الوطني السوري استقلال سوريا وتنصيب الأمير فيصل بن الحسين بن علي ملكا عليها، وأضيف للعلم نجمة ثمانية بيضاء انتصفت المثلث الأحمر. لم يستمر علم الثورة العربية لأكثر من شهر، إذ رفض مجلس الحلفاء بعد الحرب العالمية الأولى الاعتراف باستقلال سوريا، وأعلن فرض الانتداب على سوريا ولبنان، ومنح فرنسا حق الانتداب. رفض السوريون التبعية لفرنسا، فأعلنوا عليها الحرب، لكنهم خسروا لصالحها في معركة ميسلون، فوقعت سوريا تحت الانتداب، وفرضت السلطات علما جديدا لونه أزرق يتوسطه هلال أبيض، مع نموذج مصغر لعلم فرنسا أعلى يسار











AJ+ Français