أحمد تيمور عالم وأديب مصري من أصل كردي، شغل عضوية مجلس الشيوخ في عهد الملك فؤاد، وبذل جهدا كبيرا في تنقيح التراث الإسلامي، وكان مجلسه قبلة للعلماء وكبار المثقفين، وألف كتبا كثيرة، أشهرها الموسوعة التيمورية. المولد والنشأةولد أحمد توفيق بن إسماعيل بن محمد كاشف تيمور عام 1871 في العاصمة المصرية القاهرة لأب كردي وأم تركية. قدمت أسرة تيمور من الموصل (شمال العراق)، وعرفت بحضورها القوي في حقل الأدب، كما شغل أفرادها مناصب مهمة في مصر، فقد كان والده إسماعيل باشا تيمور رئيس ديوان الخديوي إسماعيل وواحدا من كبار أعيان القاهرة.

نشأ أحمد تيمور يتيما، حيث توفي والده وهو في شهره الثالث، فكفلته أخته الشاعرة عائشة التيمورية -وهي رائدة من رائدات الحركة النسوية في العالم العربي- مما كان له الأثر في تحبيب الأدب إليه. توفيت زوجته وعمره 29 فلم يتزوج بعدها. الدراسة والتكوينحفظ تيمور القرآن على مدرّس خاص، ودرس في مدرسة مارسيل الفرنسية بالقاهرة، وأخذ العلوم اللسانيّة والدينيّة والعقليّة عن علماء عصره كرضوان المخلّلاتي وحسن الطويل والشيخ العدوي والهوريني.

الوظائف والمسؤولياتعيّنه الملك فؤاد عضواً في مجلس الشيوخ، وشغل عضوية مجلس إدارة دار الكتب المصرية، وعيّن عضوا بلجنة إصلاح الأزهر عام 1924، كما عمل عضواً في كل من المجمع العلمي المصري والمجمع العلمي العربي في دمشق. التجربة الثقافيةبعد أن تشرب الثقافتين الغربيّة والعربيّة صحب العديد من كبار العلماء والمثقفين في مصر وحضر ندوة الإمام محمد عبده. واشترك تيمور مع محب الدين الخطيب والخضر حسين في إنشاء جمعية الشبان المسلمين، وأقام مجلسا أدبيا كان قبلة للعديد من العلماء والأدباء.

لكن أكثر ما اعتنى به أحمد تيمور هو تنقيح التاريخ الإسلامي والترجمة للأعيان، ووفق باحثين ومؤرخين فإن تيمور عُني بالكشف عن الجوانب الغامضة في التاريخ الإسلامي، وأصبحت كتاباته مراجع أساسيّة في هذا المجال. وتؤكد شهادات كثيرة أن تيمور خلف آثاراً علمية وأدبية نفيسة، وأثنى الباحثون والعل