واحد من أهم المتاحف الأثرية العريقة بمدينة القدس، وتحديدا في المسجد الأقصى، امتاز بالعديد من الصفات والخصائص التي جعلته ضمن قائمة أشهر المتاحف التاريخية والأثرية. يعود للفترة الأيوبية، وكان مدينة سياحية يرتادها الزوار من مختلف بقاع الأرض. يقع متحف الآثار الإسلامية في الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى.

بناه الأيوبيون وتحولت ملكيته للمغاربة، فعُرف بمسجد المغاربة. بُني المتحف الحديث بأمر من المجلس الإسلامي الأعلى عام 1922، وكان مقره في الرباط المنصوري، وفيما بعد تم نقله عام 1929 إلى الجهة الجنوبية الغربية، حيث يقع جامع المغاربة. يتميز المتحف الإسلامي بأنه يحوي مجموعة من الكنوز الفنية التي قُدمت على شكل هدايا، وأخرى نُقلت من المسجد الأقصى وعمائره بعد إجراء الترميمات، أو من الحرم الإبراهيمي، رغبة في حفظ هذه التحف في مكان مناسب لتعرض على جمهور أوسع من الزوار والسائحين.

لذا فإن أغلب تحف المتحف لها علاقة مباشرة بتراث المسجد الأقصى والقدس وفلسطين. وعليه فقطع المتحف نادرة، فالمصاحف القيمة مثلا كانت إلى فترة قريبة موضوعة في أيدي القراء والمعتكفين بالمسجد للقراءة فيها، والحشوات الخشبية كانت تزيّن سقف الجامع الأقصى والبلاطات الخزفية كانت تغشي جدران قبة الصخرة المشرفة. يتمثل المتحف الإسلامي في بناء أثري قديم يتكون من قاعتين رئيسيتين: الأولى جامع المغاربة قديما، وكان مسجدا لأتباع المذهب المالكي، وقاعة طولية تمتد من الشمال إلى الجنوب، وتم ترميم مدخلها في أواخر العهد العثماني عام 18871م/1288هـ.

فقد أُضيف باب في الجهة الشرقية قبالة المصلى القبلي، فوقه نقش السلطان العثماني عبد العزيز. الثانية جزء من مصلى النساء، وهي جزء من قاعة تمتد إلى حوالي 70 مترا، أصلها رواق في الفترة الفاطمية، ولاحقا رممها الصليبيون لتخدم أغراضهم العسكرية. وفي العصر الأيوبي تم تخصيصها لتكون مسجدا للنساء فقط، أما في الوقت الحالي فتُستخدم القاعة الوسطى مكتبة رئيسية للمسجد الأقصى. وهناك أيضا الزاوية الفخرية التي ي