حرب العاشر من رمضان أو السادس من أكتوبر، حسب التسمية العربية، بينما تطلق عليها إسرائيل "حرب يوم كيبور" أو "عيد الغفران"، وهي رابع حرب تدور بين العرب وإسرائيل بعد حروب أعوام: 1948 و1956 و1967. في يوم السبت السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1973م، الموافق العاشر من رمضان 1393هـ، شنت مصر وسوريا حربا ضد إسرائيل، بهدف استعادة أرض سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية المحتلة، وانتهت الحرب رسميا يوم 31 مايو/أيار 1974 بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك. في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر (1956-1970) كانت هزيمة مصر المدوية في حرب السابع من يونيو/حزيران 1967، إذ سقطت سيناء وغزة والجولان بيد إسرائيل، وتبعتها الضفة الغربية والقدس.

بعد شهور من النكسة التاريخية، بدأت ملحمة تحرير سيناء، والتجهيز لحرب التحرير، وفي يونيو/حزيران 1968 انطلقت حرب الاستنزاف التي نقلت الإستراتيجية المصرية من مرحلة الصمود إلى مرحلة الردع. في 28 سبتمبر/أيلول 1970، توفي الرئيس عبد الناصر، ليتولى المنصب بعده محمد أنور السادات الذي لم يكن أمامه من خيار سوى الإعداد لتحرير الأرض المحتلة، وهو ما استمر على مدار أكثر من عامين. في أبريل/نيسان 1973، أي قبل 6 أشهر من الحرب، أرسل العراق إلى مصر نحو 20 طائرة من طراز "هوكر هنتر" البريطانية (Hawker Hunter) مع طياريها، وفق اتفاق مسبق بين حكومتي البلدين كنوع من التعاون الجوي، ليتضح في ما بعد السبب الحقيقي وراء هذا الاتفاق.

نصح السوفيات الرئيس السادات باختيار السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1973 لعبور قناة السويس وبدء الهجوم على الجيش الإسرائيلي، وأوصى المستشار الروسي الكبير الجنرال فاسيليوفيتش بـ"يوم كيبور" بوصفه أفضل وقت للهجوم لتحقيق عنصر المفاجأة. كانت الاستخبارات السوفياتية تطلق أقمارا اصطناعية عادة بمعدل 2 أو 3 مرات كل شهر، لكن ابتداء من الثالث من أكتوبر/تشرين الأول 1973 أُطلِقت 7 أقمار لتغطية الشرق الأوسط، واستمرت 17 يوما، ووُضع القمر الأول في المدار قبل الهجوم بـ3 أيام. بدأ