منذ توقيع النظام السوري على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في أكتوبر/تشرين الأول 2013 وحتى نهاية 2014، استخدمت قواته الأسلحة الفتاكة المحرمة دوليا أكثر من خمسين مرة في 26 منطقة من سوريا، حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان. وكانت أشد الهجمات فتكا بالمدنيين، هجوم غوطة دمشق الذي وقع في أغسطس/آب 2013 وأسفر عن مقتل نحو 1400 شخص. ويقول "مركز توثيق الانتهاكات الكيمياوية في سوريا" إن النظام يمتلك سبع منشآت وستة مخابر قائمة على التصنيع بوتيرة عالية للسلاح الكيميائي.

وحتى مايو/أيار 2015 وثق هذا المركز 2376 حالة وفاة و12 ألف إصابة جراء الأسلحة الكيميائية التي أقدمت القوات النظامية على استخدامها، بعد استخراجها من مخابئ سرية خاصة بعضها في جبل قاسيون وفي اللاذقية. أما الجمعية الطبية السورية الأميركية فقد قالت في تقرير أصدرته بتاريخ 14 مارس/آذار 2016، إنه تم استخدام الأسلحة الكيميائية 161 مرة في سوريا خلال السنوات الخمس السابقة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 1500 شخص وإصابة أكثر 14 ألفا و500. ومع أن الجمعية لم تحدد من استخدم هذه الأسلحة وضد من؛ فإن مراقبين يعتقدون أن النظام هو الذي استخدمها لكونه هو الوحيد الذي يمتلك وسائل تصنيعها ونقلها.

وقد وافق مجلس الأمن الدولي في أغسطس/آب 2015 على إنشاء آلية تحقيق مشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، مهمتها تحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في النزاع السوري في مناطق كثيرة من البلاد، خاصة محافظة إدلب التي توسعت قوات النظام في استهدافها بعد سيطرة المعارضة المسلحة عليها. وتتهم الدول الغربية الكبرى النظام السوري بالوقوف خلف أربع هجمات كيميائية من أصل خمسة أثبتها فريق خبراء أممي في تقرير قدمه يوم 13 فبراير/شباط 2016، ثلاث منها وقعت بمحافظة إدلب في بلدات تلمنس (يوم 21 أبريل/نيسان 2014) وقمينس وسرمين (يوم 16 مارس/آذار 2015)، وواحدة في كفرزيتا بمحافظة حماة (يوم 12 أبريل/نيسان 2014). وفي ما يلي ذكر لأهم الأسلحة المحرمة دوليا التي وظف