توبوليف قاذفة جوية روسية، تصنف ضمن الطائرات الإستراتيجية التي صممها الجيش الروسي أيام الاتحاد السوفياتي لاستهداف الأساطيل البحرية المعادية خلال الحرب الباردة. لها قوة تدميرية هائلة وقدرة على الطيران البعيد المدى بسرعة تفوق سرعة الصوت، وتوجد منها طرُزٌ مختلفة. النشأة والمهمة"توبوليف 22" هي قاذفات إستراتيجية تتمتع بسرعتها الفائقة وقوتها التدميرية الشديدة، صنعهتا شركة توبوليف الروسية التي تأسست عام 1922 لتعزيز الترسانة الحربية الجوية الروسية أيام الاتحاد السوفياتي، لتكون على مستوى مواجهة المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
و"توبوليف 22" هي في الواقع تطوير لطائرة "تو-95 أم أس" التي دخلت الخدمة العسكرية عام 1956 ويتوقع أن تظل فيها حتى عام 2040، ثم أرادت موسكو أن تمتلك قاذفات مماثلة لقاذفات "بى 52" الأميركية، فأمرت بتصنيع النسخة المطورة المسماة "توبوليف 22" وطرُزٍ أخرى محسّنة منها. وكان أول استخدام للطراز الأشهر من قاذفات "توبوليف 22" وهو "توبوليف 22 أم" في 30 أغسطس/آب 1969، ثم تتالت منها نوعيات أخرى كثيرة من أشهرها: "توبوليف 22 أم 1″ (عام 1971)، و"توبوليف 22 أم 2″ (عام 1972)، و"توبوليف 22 أم 3 أس"، و"توبوليف 160″، و"تو-95 أم أس". وقد صُنعت "توبوليف 22 أم 3" عام 1976، ودخلت قاذفاتها الإستراتيجية الخدمة العسكرية فعليا عام 1983، وبإمكانها حمل صواريخ كروز أو صواريخ قصيرة المدى أو قنابل نووية، وتعتبر تطويرا كبيرا لطراز "توبوليف 22 أم".
وفيما بين 1971 و1993 صنعت القوات الروسية حوالي خمسمئة طائرة من طراز "توبوليف 22″، وشارك بعض تلك الطائرات في حرب أفغانستان (1979-1989)، ثم في حربيْ الشيشان خلال تسعينيات القرن العشرين، وفي المواجهة مع جورجيا عام 2008. وفي 16 أغسطس/آب 2016 أعلنت وزارة الدفاع الروسية استخدامها طائرات من طراز "تو-22 أم 3" البعيدة المدى في شن غارات على الأراضي السورية، انطلاقا من قاعدة جوية في مدينة همدان بشمال إيران (ويتيح لها ذلك تقليص زمن


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب