الرمادي اشتهرت بـ سجية الكرم، وأراضيها الفلاحية المتميزة، كما عرفت بمرور طريق القوافل قديما بساحاتها. كغيرها من مدن العراق وقراه، دخلت دوامة حروب ومعارك لا تنتهي منذ الاحتلال الأميركي للبلاد عام 2003. كرم الضيافة، أبرز ما يميز القضاء الأكبر في محافظة الأنبار (كبرى محافظات العراق الـ 18) الرمادي أو تل الرماد، تكاد تخلو مناطقها من الفنادق لحرص عشائرها على إيواء الضيف غريباً كان أم قريباً، لم تعرف الهدوء منذ عام 2003، فقد شهدت العديد من الأحداث التي خلفت ويلات كثيرة على القضاء الذي قاوم الاحتلال الأميركي سنوات عدة، وحارب تنظيم القاعدة عندما شكّل مجالس الصحوات عام 2006، فضلاً عن كونها أولى المدن التي انطلقت منها شرارة الاعتصامات نهاية عام 2012، ضد سياسة رئيس الحكومة السابق نوري المالكي.
ولم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، فحادثة فض الاعتصامات عام 2013، سهلت توغل تنظيم الدولة الإسلامية بالمحافظة، وفرض سيطرته على العديد من مناطقها، ومنها الرمادي التي بدأت القوات العراقية وبغطاء من قبل التحالف الدولي منذ 21 ديسمبر/كانون الأول 2015 عملية عسكرية لتحريرها بعد أن سيطر عليها التنظيم في مايو/أيار 2015. الموقعتقع مدينة الرمادي شرق محافظة الأنبار، وتبعد عن غرب العاصمة بغداد 112 كيلومترا، وتبلغ مساحتها ضمن حدودها البلدية الحالية 8543 كيلومترا. السكانيناهز عدد سكان الرمادي تسعمئة ألف نسمة، وتتميز بمناخها شبه الصحراوي وقلة سقوط الأمطار والتباين الكبير بين الحرارة في الليل والنهار وانخفاض الرطوبة، وهي أرض مستوية تتدرج بالارتفاع نحو الغرب، كما أن نهر الفرات يحدها من الشمال وشواطئ بحيرة الحبانية تحدها من الجنوب والجنوب الغربي، ومن الشرق قرى الصوفية والسورة وسجارية.
أما من الغرب فتحدها الحافات الشرقية للهضبة الغربية المفتوحة، وتشطر قناة الورار المدينة إلى شطرين: شرقي يمثل المدينة القديمة والسوق الرئيس والأحياء السكنية والدوائر الرسمية المركزية، في حين ظهر الشطر الغربي بعد تشغيل معمل الزجاج ثم تطور أ


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام