تعد كنيسة ويستمنستر مركزا سياسيا واجتماعيا مهما لبريطانيا، وصارت "ملكية خاصة للملك" عام 1560 بعدما خرجت من تحت سلطة الكنيسة الكاثوليكية رسميا، لذلك أصبحت منذ عام 1066 مكانا لتتويج الملوك البريطانيين ومحطة أخيرة لوداعهم قبل الدفن. وفي عام 1987 أدرجت منظمة اليونسكو الكنيسة مع قصر ويستمنستر باعتبارهما موقعين للتراث العالمي، بسبب هندستهما المعمارية التي مثّلت المراحل المتعاقبة للفن القوطي الإنجليزي. بنيت كنيسة ويستمنستر في منطقة كانت تسمى جزيرة ثورني سابقا، استقر بها الرهبان البندكتيون عام 960 وأسسوا تقليدا للعبادة اليومية استمر حتى القرن الـ21.
وبعدما استقر الرهبان أنشؤوا كنيسة للعبادة بنى على أعقابها الملك إدوارد الأول كنيسة ويستمنستر، وبنى قربها قصره المعروف بـ"قصر ويستمنستر". في عام 1245 قرر الملك هنري الثالث إعادة بناء الكنيسة على الطراز القوطي لتكون مقرا مناسبا لتنصيب الملوك ودفنهم، فلم يتبق إلا جزء بسيط من الكنيسة الأولى، ويعد هذا البناء أقرب شكل للبناء الموجود بعد الترميمات في العصر الحديث. تقع كنيسة ويستمنستر في وسط العاصمة البريطانية لندن، يحدها من الشرق نهر التايمز ومقر البرلمان الموجود في "قصر ويستمنستر"، ومن الشمال "كنيسة القديسة مارغريت" وتمثال السير ونستون تشرشل، ومن الجنوب مدرسة ويستمنستر.
تضم الكنيسة بابا تراثيا يعد الأقدم في بريطانيا، ويتوقع أنه قد بني عام 1050م قبل الفتح النورماندي خلال بناء الكنيسة لأول مرة على الطراز الرومانسكي في عهد الملك القديس إدوارد الأول (يعرف بإدوارد المعتَرِف)، ويعد الباب الأثري أحد الأجزاء القليلة المتبقية من البناء الأول، فقد أعاد الملك هنري الثالث بناء الكنيسة عام 1245م. تحتوي الكنيسة على نَصب تذكاري يسمى "ركن الشعراء" (Poets` corner) للكتّاب والشعراء، منهم جين أوستن والأخوات شارلوت وإيميلي وآن برونتي، بالإضافة لوليام شكسبير. يوجد نَصب تذكاري أيضا لجندي بريطاني مجهول دفن في صحن الدير للتعبير عن التضامن مع من قضوا نحبهم أثناء ال





AlJazeera Arabic قناة الجزيرة