قائد عسكري فلسطيني، أحد أبرز المطلوبين على قوائم الاغتيال الإسرائيلية، التحق بكتائب القسام عام 1991، وشغل عضوية "هيئة الأركان" فيها، ثم بات قائد أركان الكتائب، وكان مسؤولا عن بعض العمليات الفدائية، وأبرزها عملية الوهم المتبدد، التي أسفرت عن أسر الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط". أعلنت كتائب القسام، يوم 29 ديسمبر/كانون الأول 2025، استشهاده مع عدد من قادتها العسكريين "الذين ارتقوا في ميدان المعركة، وفي غرف القيادة والسيطرة، وهم على ثغورهم، يؤدون أدوارهم الجهادية" في حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، وذكرت أنه كان له إسهام كبير ودور بارز في التخطيط والتنفيذ لعملية السابع من أكتوبر. ولد محمد إبراهيم حسن السنوار، أبو إبراهيم، يوم 16 سبتمبر/أيلول 1975، في مخيم للاجئين بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

نزحت أسرته من مدينة المجدل شمال شرقي القطاع بعد أن احتلتها إسرائيل إثر نكبة عام 1948. نشأ في ظروف صعبة تحت الاحتلال، متأثرا بالمضايقات والاعتداءات المستمرة التي طالت سكان المخيمات. تلقى تعليمه الأساسي في مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

تأثر في سن مبكرة بشقيقه الأكبر الشهيد يحيى السنوار، أحد أبرز قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ورئيسها السابق، الذي استشهد في معارك لصد العدوان الذي شنته إسرائيل على القطاع بعد عملية طوفان الأقصى. انعكس تأثر محمد السنوار بشقيقه في التزامه المبكر بالعمل الدعوي، فقد كان من رواد المساجد، ومن أوائل المنضمين إلى صفوف حركة حماس منذ تأسيسها في 14 ديسمبر/كانون الأول 1987. أظهر محمد السنوار في سن مبكرة ملامح القيادة، فكان من النشطين في صفوف حركة حماس أثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987–1993)، التي سميت انتفاضة الحجارة، وكان أحد أبرز العناصر الفاعلة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

التحق مبكرا بكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وتدرّج في مواقع قيادية حتى تولى قيادة "لواء خان يونس" عام 2005.