"الصفقة البرتقالية" وتسمى أيضا "صفقة البرتقال" واسمها الرسمي "الاتفاقية رقم 593″، وهي اتفاقية باع بموجبها الاتحاد السوفياتي عقارات وأراضي فلسطينية لإسرائيل، على الرغم من أن ملكيتها تعود إلى جمعية فلسطين الإمبراطورية الأرثوذكسية والبعثة الروحية الروسية والإمبراطورية الروسية قبل الثورة البلشفية عام 1917. وبدأت المفاوضات حول هذه الأراضي عام 1948 ووقّعت عام 1964. وقدّر خبراء إسرائيليون قيمة العقارات التي عرضها السوفيات للبيع بـ18 مليون جنيه إسترليني، ومع ذلك وافق السوفيات على بيعها بمبلغ قدره 4.5 ملايين دولار، دُفع بالتقسيط على شكل منسوجات وشحنات من برتقال يافا، ولذلك سميت بالصفقة البرتقالية.

وُقّعت الاتفاقية في القدس يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 1964، في الأيام الأخيرة من حكم الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف. ومثّل الجانب الإسرائيلي وزيرة الخارجية آنذاك غولدا مائير، ومثل السوفيات السفير فوق العادة والمفوض للاتحاد السوفياتي في إسرائيل ميخائيل بودروف. وبلغ إجمالي ما باعته الحكومة السوفياتية إلى إسرائيل 22 عقارا وأراضي تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 167 ألف متر مربع، شملت مقر القنصلية العامة الروسية والمستشفى الروسي ومزارع روسية عدة في القدس، وعددا من المواقع في حيفا والعفولة وعين كارم وكفر كنا.

في منتصف القرن الـ19، وبموجب مرسوم من القيصر نيقولاي الأول، أنشئت البعثة الروحية الروسية في القدس. وحصلت هذه البعثة على حق شراء أراض وبناء مبان عليها، وشيدت لاحقا مباني وأديرة في الفترة بين (1856-1864) بمساعدة جمعية فلسطين الروسية. وفي وقت لاحق، أصبحت أملاك البعثة الروحية الروسية في القدس تحت سلطة الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية.

وإنشاء مثل هذا "الجيب" الروسي الخاص في الأرض المقدسة، كان لاعتبارات جيوسياسية بحتة، لأن روسيا كانت قوة عظمى، وكانت تحاول تعزيز مكانتها عالميا عبر الانتشار في مناطق رئيسية في العالم، أهمها الأراضي المقدسة. وكانت الكنيسة الروسية بمثابة ملجأ للحجاج المسيحيين، س