جنرال عسكري إندونيسي، عُرف بالحزم في التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية والحركات الانفصالية، تولى عدة مناصب عسكرية أبرزها منصب وزير الدفاع ورئيس أركان حرب الجيش. خسر الانتخابات الرئاسية سنة 2004، ووجهت له اتهامات بالضلوع في أعمال العنف التي وقعت في إقليم تيمور الشرقية. المولد والنشأةولد ويرانتو يوم 4 أبريل/نيسان 1947 في مدينة يوجيكارتا بجزيرة جاوا الوسطى، ليكون سادس إخوته التسعة.

الدراسة والتكوينبعد شهر واحد على ولادته، انتقلت أسرته من مسقط رأسه إلى مدينة بويولالي وسط الجزيرة حيث أكمل تعليمه الابتدائي والإعدادي. حلم ويرانتو -منذ صغره- بالانضمام إلى صفوف الجيش، وكان له ذلك عندما التحق بالأكاديمية العسكرية الوطنية، وبعد تخرجه منها سنة 1968، التحق بالجيش الإندونيسي شمال جزيرة سولاوزي بعيدا عن مركز القرار في العاصمة جاكرتا. أثبت كفاءة مهنية، وتتالت ترقياته العسكرية ليتنقل للعمل بجاكرتا سنة 1987 وحينها ترقى مرة أخرى حيث أصبح يعمل في المحيط القريب من الرئيس سوهارتو ليتولى فيما بعد إدارة وزارة الدفاع.

التجربة السياسيةبعد تدهور الأوضاع الاقتصادية بالبلاد بسبب الأزمة التي ضربت دول منطقة جنوب شرق آسيا، ازدادت شهرة الجنرال ويرانتو بعد تصديه بقوة وعنف للمظاهرات الطلابية التي طالبت بعزل الرئيس سوهارتو. وأمام ازدياد الاحتقان الشعبي قدم الرئيس سوهارتو -الذي استمرت فترة حكمه 30 عاما- استقالته في 21 مايو/أيار 1998 بعدما تعهد قائد الجيش الإندونيسي الجنرال ويرانتو بالالتزام بحمايته، بينما تولى نائب الرئيس يوسف حبيبي رئاسة البلاد. ثم عادت الأضواء لتسلط على الجنرال من جديد بسبب تصديه بعنف وبقوة أيضا للمتظاهرين في تيمور الشرقية وآتشه المطالبتين بالاستقلال، قبل أن تستقل الأولى.

وحاول الرئيس عبد الرحمن واحد أن ينتزع من ويرانتو سلطاته بالتدريج، فعزله من منصب وزير الدفاع ورئيس أركان حرب الجيش إلى منصب جديد استحدثه لهذا الغرض أطلق عليه "الوزير المنسق بين شؤون الشرطة والأمن". ورغم إقالة الرجل من المنا