فرانسوا رينيه دو شاتوبريان أديب وشاعر ورجل سياسة فرنسي، ولد عام 1768، وهو أحد أهم أعلام الأدب الفرنسي، وأحد رموز فرنسا السياسية منذ عصر النهضة، وعاش حتى عام 1848، وشهد 3 ثورات فرنسية. تولى أعلى المناصب في الدولة وتموضع في مركز أحداثها على مدار 60 سنة متواصلة، وعُرف بأنشطته الفكرية والسياسية، وكان لاجئا سياسيا لأكثر من عقد من الزمان، ثم غدا سفيرا لبلاده في الدولة التي لجأ إليها. ظلت حياته السياسية بين مد وجزر حتى رحيله، وحققت كتاباته شهرة واسعة، حتى وُصف بأنه "أعظم كتاب عصره"، واستشهد به الزعيم السياسي الفرنسي شارل ديغول أكثر من مرة في مؤتمراته الصحفية.
ولد فرانسوا رينيه دي شاتوبريان في سان مالو (شمال غربي فرنسا) يوم الرابع من سبتمبر/أيلول 1768، وكان أصغر إخوته الستة (وتوفي رابعا بينهم) لعائلة أرستقراطية عريقة، وأعاد والده مجدها السابق بفضل نجاحه التجاري في صناعة النقل البحري، فأصبح الصبي فرانسوا في عمر الثالثة يحمل لقب "نبيل". أمضى شاتوبريان سنواته الأولى في الريف مع أخت عليلة ومهملة وشديدة العصبية إلى حد المرض، تحت رعاية خادمة عجوز تدعى "لافنلوف"، حيث وجدا الحنان الذي افتقداه من أمهما. في السابعة من عمره انتقل للعيش مع جدته لأمه في بلانكويت، وحين بلغ التاسعة استقر مع والديه في كومبورغ في منطقة بريتاني عام 1775.
قضى الصبي طفولته وبداية شبابه في قصر والديه إلى جانب شقيقته لوسيل التي تكبره بسنتين، وألف بينهما اتفاق الذوق وتشابه المزاج، إذ كانا يتقاسمان النزهات وحب الطبيعة، وهي من شجعته على الكتابة بعدما لمست في رسائله نثرا لطيفا وأطلقت عليه لقب "الساحر". وفي مقدمة مجموعة شعرية نشرها عام 1829 ذكر أنه كتب الشعر منذ مراهقته. وكان والده أكثر اهتماما بشقيقه الأكبر، ومع ذلك لم يكن منبوذا من قبله.
خلال عامي 1784 و1786 أَلَمّ به حزن قاتل بين سنتي 16 و18 من عمره، وحاول الانتحار في الغابة ببندقية صيد وضعها على جبهته، لكنه أحجم عن إطلاق الرصاص، وسمى هذه الفترة في مذكراته "سنتان من اله










AJ+ Français
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة