مدينة عراقية في محافظة كركوك، تتميز بثقلها السكاني العربي السني، انتفضت ضد حكومة نوري المالكي عام 2013، وسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014، وأكدت حكومة بغداد في سبتمبر/أيلول 2017 أنها أطلقت عملية عسكرية لاستعادة المدينة من التنظيم. الموقعتقع مدينة الحويجة جنوب غرب كركوك على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد، وعلى امتداد طريقين رئيسيين يصلان بغداد بمحافظة نينوى وكبرى مدنها الموصل الواقعة في الشمال الغربي للبلاد، وإقليم كردستان في شمال شرق العراق. تتبع إداريا لمحافظة كركوك، وتعتبر الحويجة إحدى المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية ببغداد وإقليم كردستان العراق، وذلك وفق المادة 140 من الدستور العراقي.

السكانيقدر عدد سكان الحويجة بنحو 450 ألف نسمة، ويمثلون أغلبية مطلقة من العرب السنة الذين ينتمون بصورة رئيسية إلى عشائر العبيد والجبور والنعيم. أهمية المدينةتكمن أهمية الحويجة في أنها غنية بآبار ومصافي البترول، بالإضافة لكونها مدينة مركزية وإستراتيجية على الطريق الرابط بين الولايات التي كان أعلنها تنظيم الدولة في تكريت وبيجي، ومنها إلى الموصل ثم الحدود العراقية مع سوريا وتركيا. كما أن موقعها الجغرافي بين كركوك والموصل وصلاح الدين وقربها من إقليم كردستان جعلاها مركزا للصراع ومحط أنظار القوى المتناحرة منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

التاريخاستحدث قضاء الحويجة بموجب المرسوم الجمهوري في 1961، وطالبت أحزاب سياسية ونشطاء عام 2013 بتحويل القضاء إلى محافظة، ولكن مجلس محافظة كركوك رفض ذلك. لم تعرف المدينة الاستقرار الأمني بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وشهدت تفجيرات وهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، ففي يونيو/حزيران 2005 -على سبيل المثال- كانت مسرحا لتفجير أربع سيارات مفخخة، وقد وقع أحد التفجيرات بجوار قاعدة أميركية وأسفر عن مقتل نحو 19 عراقيا، أغلبهم جنود. وفي عام 2013 انتفض سكان الحويجة ضد حكومة نوري المالكي، ونظموا مظاهرات واعتصامات طالبوا خلالها بإطلاق سراح المعتقلين