مجلة أسبوعية سياسية عربية لبنانية؛ اشتهرت بتحقيقات مهمة رافقت صعود نجمها منتصف ثمانينيات القرن العشرين، قبل أن تتجه نحو ما يسميه مراقبون "الصحافة الفضائحية والتقارير الاستخباراتية". أثارت الجدل في لبنان بنشرها مقالا "أهانت" فيه المطربة اللبنانية فيروز. التأسيسأسس الصحفي اللبناني حسن صبرا مجلة "الشراع" في 15 يناير/كانون الثاني 1982.

وأصدرت المجلة يوم الجمعة 11 ديسمبر/كانون الأول 2015 عددها رقم 305 الذي أثار جدلا واسعا واستنكارا بسبب عنوان يتعلق بالحياة الشخصية للمطربة اللبنانية فيروز. المقريقع مبنى المجلة في العاصمة اللبنانية بيروت في شارع داود أبو شقرا بمنطقة المصيطبة. وتصدر عن دار الشرق، وتتولى توزيعها في الأسواق شركة نعنوع والأوائل لتوزيع الصحف والمطبوعات.

السياسة التحريريةتبنت مجلة "الشراع" في بدايتها القضايا العربية ولم تكن تحقيقاتها تقتصر على الشأن اللبناني. لكنها بدأت في التسعينيات تتلاشى شيئا فشيئا ولم تعد لها سياسة تحريرية واضحة، وباتت -حسب الكثير من النقاد- أكثر اعتمادا على "نهج الفضائح وصياغة قصص وهمية مبنية على تسريبات استخباراتية واجتهادات شخصية، مما أدخلها عالم الصحافة الصفراء غير المحترمة والفاقدة للمصداقية". أبرز المحطاتفي عام 1986 نشرت "الشراع" أحد أهم التحقيقات في تاريخ الصحافة العربية، وهو التحقيق الذي كشف صفقة أسلحة بين إيران والولايات المتحدة إبان الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، فيما عُرف وقتها بـ"إيران غيت".

وبحسب التحقيق؛ فإن صفقات سلاح سرية أبرمت بين واشنطن وطهران علما بأن البلدين حينها كانا في أوج فترة عدائهما. وقد استخدمت واشنطن تلك المبالغ في تمويل ثوار "الكونترا". وتقول "الشراع" إن التحقيق الذي نشرته ساهم في وقف الحرب الإيرانية العراقية بعد عامين وأدى إلى "خسارة إيران الحرب أمام العراق"، ومنع الولايات المتحدة من ضرب سوريا عام 1986.

ويومها نال رئيس تحرير المجلة حسن صبرا جائزة صحفي العام من صحيفة "لوموند" الفرنسية، وقدم له الكاتب المصري مصطف