عبد الرحمن محمد عارف، ضابط عسكري رفيع، ولد عام 1916 وتولى الرئاسة الثالثة لجمهورية العراق عام 1966 بعد وفاة شقيقه الرئيس عبد السلام عارف، لكن أطيح به في انقلاب عسكري في يوليو/تموز 1968. قضى سنوات في المنفى قبل أن يعود إلى بلاده عام 1979، وظل بعيدا عن السياسة حتى توفي عام 2007 بعد معاناة مع المرض. وُلد عبد الرحمن محمد عارف ياسر خضر الجميلي عام 1916 في محلة سوق حمادة بالعاصمة العراقية بغداد.
تعود أصول عائلته إلى عشيرة الجميلة، إحدى عشائر القبائل العربية التي تنقلت بين منطقتي الفلوجة وعانة التابعتين لمحافظة الأنبار غربي البلاد. وهو الابن الثاني للحاج محمد عارف، الذي امتهن التجارة وامتلك محل بيع للأقمشة، وكان محله قبلة للفلاحين والتجار الآتين من كل صوب، وعُرف عنه التزامه بالدين وتمسكه بأصوله. أما والدته ستة بنت جاسم رجب فكانت ربة منزل.
وكان لعارف 4 أخوات و3 إخوة، أكبرهم عبد السميع عارف، الذي وُلد عام 1915، وكان ضابطا في الجيش العراقي ثم أُحيل إلى التقاعد عام 1941. أما أخوه الثاني فهو عبد السلام عارف، الذي ترأس العراق في الفترة (1963ـ1966)، وتوفي إثر حادث تحطم طائرته عام 1966. وأخوه الثالث هو المحامي صباح محمد، ولم ترد في المصادر أسماء أخواته.
تزوج عارف عام 1944 من فائقة عبد المجيد فارس، وأنجبا 5 أبناء هم قيس ونبيل وابتهال ومنهل ونبال. وقال عنه رئيس تحرير جريدة "الثورة" (1966-1968) حازم مشتاق إنه كان "يتمتع بخلق حميد وكان شخصية مسالمة وهادئة". التحق عارف بمدرسة دار السلام الابتدائية ببغداد، ودرس فيها المواد الأساسية وتعلم اللغة العربية ومبادئ الرياضيات.
وتلقى علوم الدين الإسلامي وقرأ القرآن الكريم على يد الشيخ الملا داود علي العاني. كما درس علوم الدين أيضا على يد كوكبة من شيوخ وعلماء محافظتي الرمادي وبغداد، من بينهم الشيخ عباس حلمي القصاب ونجم الدين الواعظ. بدأ عارف مسيرته العسكرية بانضمامه للكلية الحربية العراقية وتخرج منها عام 1939، ثم تولى قيادة فصيل ضمن الفوج الأول للواء 1








AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام