سياسي فلسطيني، أسس منظمة التحرير الفلسطينية وكان أول رئيس لها إلى أن استقال بعد هزيمة العرب في حرب 1967 احتجاجا على الخلافات التي ظهرت بين أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة. ارتبط اسمه بتكوين جيش التحرير الفلسطيني والدعوة إلى الكفاح المسلح وسيلة وحيدة لحل القضية الفلسطينية. ولد أحمد الشقيري عام 1908 في بلدة تبنين بجنوب لبنان، حيث كان والده الشيخ أسعد الشقيري منفيا هناك لمعارضته سياسة الدولة العثمانية، وفي مرحلة لاحقة انتقل مع والدته للعيش في طولكرم.

تلقى تعليمه الأولي في مدرسة عكا الأميرية عام 1916، وأتم دراسته الثانوية في القدس عام 1926. التحق بعد ذلك بالجامعة الأميركية في بيروت، وتوثقت صلته بحركة القوميين العرب، وكان عضوا فاعلا في نادي العروة الوثقى. لكن بقاءه في الجامعة لم يستمر طويلا، فقد طرد في العام التالي بسبب قيادته مظاهرة ضخمة فيها احتجاجا على الوجود الفرنسي في لبنان، واتخذت السلطات الفرنسية قرارا بإبعاده عن لبنان عام 1927.

عاد إلى القدس والتحق بمعهد الحقوق، وعمل في الوقت نفسه محررا في صحيفة مرآة الشرق، وبعد تخرجه أتيحت له الفرصة ليتمرن في مكتب المحامي عوني عبد الهادي أحد مؤسسي حزب الاستقلال في فلسطين، وفي ذلك المكتب تعرف على رموز الثورة السورية الذين لجؤوا إلى فلسطين وتأثر بهم. عاش أحمد الشقيري حياته السياسية كلها مدافعا عن القضايا العربية عامة وعن القضية الفلسطينية على وجه الخصوص، وساعدته في ذلك خبراته العريضة في العمل الدبلوماسي. كان من دعاة التنسيق بين فصائل العمل الفلسطيني ووحدة الصف، ويرى ضرورة تحسين العلاقات العربية العربية ويعتبر ذلك مفتاحا مهما في حلِّ القضية الفلسطينية، ورغم إيمانه بأهمية العمل السياسي والدبلوماسي فإنه لم يغفل العمل العسكري وتنظيم الشبيبة الفلسطينية في جيشٍ مقاوم للاحتلال.

عُيِّن الشقيري مديرا لمكتب الإعلام العربي في واشنطن، ثم انتقل بعد ذلك مديرا لمكتب الإعلام العربي المركزي في القدس حتى عام 1948. اختارته الحكومة السورية عضوا في بعثتها لد