بلدة الخيام تقع أقصى جنوب شرقي لبنان، تتبع قضاء مرجعيون في محافظة النبطية، تعرضت لاعتداءات أثناء حرب يوليو/تموز2006 وكانت من بين البلدات التي تكفلت دولة قطر بإعادة إعمارها، واستهدفتها إسرائيل من جديد عام 2024 أثناء تصاعد التوتر مع حزب الله. تقع بلدة الخيام أقصى الجنوب الشرقي من الأراضي اللبنانية، يفصلها عن جبل الشيخ (حرمون) من الجهة الشرقية وادي نهر الحاصباني، يحدّها من الجنوب سهل الحولة الذي يضم بعض المستوطنات الإسرائيلية، ومن الجهة الشمالية تحدها قرية إبل السقي، أما من الغرب فيحدها سهل الخيام (مرجعيون). تتميز منطقة الخيام بمناخها المعتدل، بسبب موقعها فوق هضبة ترتفع نحو 700 متر فوق سطح البحر، وتبعد 5 كيلومترات عن مرجعيون مركز القضاء، و100 كيلومتر عن بيروت.

كانت البلدة تعرف باسم "خيام يعقوب"، ويُرجح سكانها أن يكون الاسم قد أطلق عليها نسبة إلى ما جاء في التوراة من أن نبي الله يعقوب عليه السلام سافر بأهله وماشيته إلى شمال فلسطين وأقام فيها لقربها من منابع المياه. وجاء في رواية أخرى تناقلتها الأجيال أن الخيام كانت في زمن مضى تقع إلى الشرق من سهل المرج بالقرب من نبع الدردارة الذي أصبح اسمه "الخرايب"، إلا أن انتشار الحشرات، خاصة النمل الطائر، دفع السكان إلى مغادرة السهل والانتقال إلى قمة الهضبة حيث أقاموا خيامهم بانتظار التخلص من هذه الآفة، لكن بعد فترة من الانتظار قرر الأهالي بناء منازلهم في المكان نفسه الذي نصبوا فيه خيامهم. تعتمد البلدة في اقتصادها بشكل رئيسي على الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات الحرفية، إذ تشكل الأراضي المزروعة حوالي 50% من مساحة البلدة، وتنتج محاصيل مثل الزيتون والحمضيات والحبوب والخضراوات.

إلى جانب الزراعة، يهتم السكان بتربية الأبقار والماعز والأغنام والنحل، مما يسهم في تنوع مصادر الدخل. تضم البلدة مصانع للخرسانة وقطع الحجارة، ومحلات للحرف اليدوية مثل النجارة وتصليح السيارات، مما يوفر فرص عمل للسكان، ويعزز النشاط الاقتصادي، ويعكس قدرة البلدة على الاعت