وتأسست منظمة اليونسكو عام 1945، وهي تتألف من 195 دولة عضوا، إضافة إلى ثمانية أعضاء منتسبين، وتنتمي إلى عائلة الأمم المتحدة وتشاطرها مُثلها وأهدافها؛ أي السلام والأمن، والعدالة وحقوق الإنسان، وتعزيز التقدم الاقتصادي والاجتماعي وتحسين مستوى المعيشة. انسحاب وتعتبر الولايات المتحدة من الأعضاء النافذين في اليونسكو لكونها قوة عظمى في العالم، ولأنها أكبر ممول للمنظمة، ولكن علاقتها معها شابها التوتر خلال فترات مختلفة، ولم تتردد في استخدام نفوذها في الضغط عليها ومعاقبتها، خاصة بشأن القرارات التي أصدرتها ومست حليفتها إسرائيل. في عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان، انسحبت واشنطن من اليونسكو عام 1984 احتجاجا على ما اعتبرته إدارة سيئة لهذه المنظمة، وتعارضا بين أهدافها والسياسة الخارجية الأميركية، واتهمتها حينها بالفساد والميل الأيدولوجي تجاه الاتحاد السوفياتي سابقا ضد الغرب.
ولما جاء الرئيس الأسبق جورج بوش الابن إلى السلطة، أعاد عضوية بلاده في المنظمة الأممية عام 2002، قائلا "إن اليونسكو تعلمت الدرس وتخلت عن تحيزاتها ضد إسرائيل والغرب". وقف التمويلغير أن العودة الأميركية إلى أحضان اليونسكو لم تدم طويلا، فخلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما أوقفت واشنطن دعمها المالي للمنظمة أواخر عام 2011 احتجاجا على منح فلسطين العضوية الكاملة فيها. وتحججت واشنطن بأن قوانينها تمنعها من تمويل أي منظمة تابعة للأمم المتحدة تمنح العضوية الكاملة لدولة فلسطينية، في إشارة إلى قانونين أميركيين اعتمدا مطلع التسعينيات.
وأصبحت فلسطين العضو 195 في اليونسكو يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2011، إثر تصويت كاسح للمؤتمر العام عارضته 14 دولة فقط، ورفع العلم الفلسطيني بعد شهر من ذلك فوق مقر المنظمة الأممية في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا. وأدى الانسحاب الأميركي إلى أزمة مالية كبيرة داخل اليونسكو التي شهدت جراء هذه الخطوة اقتطاعا بنسبة 22% من ميزانيتها التي انخف



AJ+