كثير من المتابعين اعتقد لحظة اعتقال وزير المالية السعودي السابق إبراهيم العساف بتهم فساد ووضعه في فندق الريتز كارلتون نهاية سياسية لدكتور الاقتصاد خريج جامعة كولورادو الأميركية الذي تقلب في الكثير من المناصب العليا في المملكة إلا أن تعيينه على رأس وزارة الخارجية قد يكون آخر ما كان يطمح إليه الرجل نفسه في مثل هذه الظروف. الدراسة والتكوينتخرج العساف (69 عاما) في جامعة الملك سعود عام 1968، ثم حصل على درجة الماجستير بعد ذلك من جامعة دنفر الأميركية، وأكمل دراسته بالحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة كولورادو عام 1981. التجربة والمساروجاء تعيين العساف وزيرا للخارجية خلفا لعادل الجبير بعد مخاضات مفاجئة وسريعة، فالرجل الذي تولى وزارة المالية طوال عشرين عاما (1996-2016) حتى اعتقد البعض أنه إحدى ركائز الدولة التي لا تتغير بتغير الملوك، فجأة وبدون سابق إنذار وجد نفسه معتقلا في أفخم فنادق العاصمة السعودية الرياض بتهم فساد إلى جانب مئات الأمراء ورجال الأعمال والوزراء والمسؤولين النافذين في نوفمبر/تشرين الثاني 2017.
كان المشهد حينها أن أسطورة الوزير الذي لا يتغير بتغير الملوك قد انهارت، وأن المسار السياسي لأحد أقدم وزراء المملكة وصل إلى منتهاه، لكن العساف عاد ليفاجئ الجميع بظهوره في مجلس الوزراء بصفته وزيرا للدولة بعد أن تمت تبرئته بصورة غامضة غموض طريقة اعتقاله. يقول أنصار الرجل إنه لعب دورا في تجنيب العائلة المالكة بالسعودية الإعصار الشعبي الذي عصف بدول عربية عدة وأطاح برؤساء أقوياء على غرار حسني مبارك في مصر، وزين العابدين بن علي في تونس، ومعمر القذافي في ليبيا، فمنذ 2011 خصص العساف بأوامر ملكية مليارات الدولارات لصالح المواطنين لشراء السلم الاجتماعي وتفادي موجة الربيع العربي مستفيدا من ارتفاع أسعار النفط، خصوصا أن المملكة من أكبر المنتجين للنفط، بل وأكبر اقتصاد في الوطن العربي. وفي عهده وزيرا للمالية شهدت المملكة قفزات كبيرة في موازنتها السنوية، حيث بلغت في 2011 قرابة 155 مليار دولا


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي