جوما كينياتا زعيم سياسي كيني، ناضل ضد الاستعمار البريطاني لبلاده فسجن في سبيل ذلك. أصبح أول رئيس للبلاد بعد استقلالها 1963، ورأس الحزب الحاكم "الاتحاد الوطني الأفريقي الكيني" (كانو) 1963-1978. لقبه الكينيون "الأب المؤسس"، وخلدوا اسمه بإطلاقه على مؤسسات عدة منها مطار العاصمة.

المولد والنشأةولد جوما كينياتا (كان اسمه كماو) عام 1894 في قرية كتندو بمقاطعة كيانبو في كينيا. ويوم ميلاده غير معلوم حتى بالنسبة له هو، إذ ولد لأبوين غير متعلمين من عشيرة كيكويو أكثر القبائل الكينية عددا وأوسعها نفوذا. غيّر اسمه إلى جوما كينياتا عام 1922.

توفي والده وهو صغير وتبناه عمه فترة، ثم انتقل إلى مقر بعثة الكنيسة الإسكوتلندية بمنطقة ثوغوتو الكينية. الدراسة والتكويندرس جوما كينياتا الكتاب المقدس واللغة الإنجليزية وتعلم النجارة في البعثة الإسكوتلندية، وعمل فترة في منازل المستوطنين البيض بالمنطقة لدفع الرسوم الدراسية، وأكمل دراسته في البعثة الكنسية 1912. سافر إلى موسكو لدراسة الاقتصاد لكنه لم يكملها، ودرس المرحلة الجامعية في بريطانيا.

الوظائف والمسؤولياتاشتغل كينياتا في النجارة، ثم صار عاملا في بلدية نيروبي، وعمل في كلية المعلمين بعد عودته من بريطانيا. أصدر صحيفة شهرية باللغة المحلية لقبيلة كيكويو 1928 فكان سكرتيرا عاما لتحريرها. التجربة السياسيةانتسب كينياتا 1922 إلى جمعية شرق أفريقيا التي كانت تسعى لاستعادة أراضي "كيكويو" التي أعطيت للمستوطنين البيض، وبعد حلها أسس -مع أعضاء آخرين- جمعية " كيكويو" لتحقيق نفس الأهداف، حيث عمل سكرتيرا عاما لصحيفتها.

أرسلته الجمعية إلى لندن 1929 لإجراء مباحثات مع السلطات البريطانية التي رفضت مقابلته، فكتب عددا من المقالات في الصحف البريطانية، ونشرت صحيفة "التايمز" في مارس/آذار 1930 مقالة له أكد فيه المطالب الأساسية التي حملها إلى لندن، محذرا من عواقب رفضها. عاد إلى كينيا بعد أن فشل في تحقيق مطالبه عدا تطوير المؤسسات التعليمية الأفريقية، لكنه ما لبث أن سافر مجددا إل