معركة "قوصوة".. من المعارك الحاسمة في التاريخ العثماني والإسلامي وتاريخ أوروبا، وقعت عام 1389 ميلادي في سهل قوصوة (كوسوفو) بين الجيش العثماني وحلفائه بقيادة السلطان مراد الأول، وبين حشود التحالف البلقاني من الصرب والبلغار والبوسنة وإمارة الأفلاق وبولندا والألبان بقيادة "لازار" ملك الصرب. انتهت المعركة بانتصار ساحق للعثمانيين، ومهدت لهم الطريق للتوسع في أوروبا، ومد سيطرتهم لقرون على شبه جزيرة البلقان.
وأصبحت هذه المعركة جزءا من الذاكرة الجمعية في التراث الشعبي لدى الصرب والألبان والأتراك والبلغار واليونان، وظهرت الكثير من الملاحم والأغاني الشعبية التقليدية التي ترتكز حولها وتسرد تفاصيلها. سعت الدولة العثمانية منذ بداياتها للتوسع غربا والدخول إلى القارة الأوروبية، ولما تولى السلطان مراد الأول الخلافة عام 1360 ميلادي نهج نهجا مدروسا للتوسع، مع استغلاله ضعف الإمبراطورية البيزنطية شرقي أوروبا، نتيجة انشغالها في خلافاتها الداخلية بين حكام البلقان. وبدأ السلطان مراد الأول توسعه بالسيطرة على مدينة أدرنة البيزنطية والواقعة في الجانب الأوروبي عام 1361 ميلادي، وخلال سنوات عدة أصبحت أدرنة هي العاصمة الجديدة للدولة العثمانية.
وتمكنت القوات العثمانية بعدها من التوغل باتجاه الغرب والقضاء على جيش الملك فوكاشين في معركة "ماريتزا"، والسيطرة على معظم مقدونيا عام 1371 ميلادي، كما وصلت إلى وسط ألبانيا عام 1382 ميلادي، وأخضعت الأمير كارل ثوبيا الذي تحول تابعا للدولة العثمانية، ثم توغل العثمانيون في ألبانيا وانتصروا في معركة "سافرا" عام 1385 ميلادي، والتي انتهت بإخضاع أمرائها. وسيطر العثمانيون على العديد من الأراضي والحصون المتاخمة والمجاورة لصربيا وبلغاريا واحتلوا نيس التابعة للصرب، وعقد السلطان معاهدة مع ملك الصرب وأمير البلغار التزما بموجبها بدفع جزية سنوية للدولة العثمانية. وقد نجم عن دخول العثمانيين إلى شبه جزيرة البلقان وتوغلهم فيها وانتشار الإسلام على أيديهم في تلك المنطقة حدوث موجة من ا






AJSyriaNow