المدرسة التنكزية إحدى أعرق المدارس التاريخية داخل المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس. تقع بين باب السلسلة شمالا وساحة البراق جنوبا، وكانت تُستخدم لتحفيظ القرآن الكريم والعلوم الشرعية داخل المسجد، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي حولها إلى مركز عسكري لما يسمى بـ"حرس الحدود". تقع المدرسة التنكزية في مدينة القدس، عند باب المسجد الأقصى، وهو الباب المعروف بباب السلسلة (شمالا)، وتوجد بينه وبين ساحة البراق جنوبا.

وقد أتم بناءها سنة 729هـ/1328م الأمير تنكز بن عبد الله الملكي الناصري، الملقب بأبي سعيد نائب المماليك على بلاد الشام. يقع جزء من المدرسة داخل الرواق الغربي للمسجد الأقصى وجزء آخر خارجه، وفي عهد السلطان المملوكي قايتباي اتُخذت مقرا للقضاء والحكم. وقد مرت على هذه المدرسة عدة عهود، فقبل أن تكون مدرسة كانت خانقاه (خلوة أو معتكفا) للصوفية، ثم دارا للحديث فدارا للأيتام.

ولم تصبح مدرسة مشهورة إلا في عهد المماليك عندما أنهى بناءها الأمير تنكز فأصبحت تعرف باسمه، ثم اتخذها دارا لسكن القضاة والنواب في ثانوية الأقصى الشرعية، وبقيت كذلك حتى أوائل عهد الاحتلال البريطاني فاتخذها مدرسة لتعليم الفقه الإسلامي. خصصت المدرسة التنكزية لتعليم الفقه الحنفي، والحديث النبوي الشريف ولرعاية الأطفال وتعليمهم، ولإقامة الصوفية وممارسة عباداتهم. ولم تنقطع عن أداء رسالتها طوال الفترتين المملوكية والعثمانية، باستثناء فترة سلطة السلطان المملوكي قايتباي (901-872هـ/1495-1467م)، حيث اتخذت مركزا وديوانا للقضاة والنواب، ودار سكن لهم.

كما اتخذت المدرسة مقرا لمحكمة القدس الشرعية أيام الدولة العثمانية وتحديدا في القرن الـ19 الميلادي. ثم اتخذت دارا لسكن رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الحاج أمين الحسيني في عشرينيات القرن الماضي. وفي سنة 1964م حولت إلى مدرسة شرعية قبل أن يصادرها الاحتلال الإسرائيلي في يونيو/حزيران 1969، ويتخذها مقرا لحرس الحدود من جيشه. ولا تزال معسكرا لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي تحظر الدخول إليها حتى