لم تكن "مجزرة كفر قاسم" عام 1956، إلا إحدى المذابح الكثيرة التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي في فسلطين على مدار سنوات، غير أنها اكتسبت بعدا خاصا لتزامنها مع واقعة العدوان الثلاثي على مصر حفظ شارِكْ تحل، الجمعة 29 أكتوبر/تشرين الأول 2021، الذكرى الـ65 لمجزرة كفر قاسم بفلسطين التي ارتكبتها قوات "حرس الحدود" الإسرائيلية، وأسفرت عن استشهاد 51 شخصا من سكان البلدة، بينهم أطفال ونساء ومسنون. لم تكن "مجزرة كفر قاسم" عام 1956، إلا إحدى المذابح الكثيرة التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي في فسلطين على مدار سنوات، غير أنها اكتسبت بُعدا خاصا لتزامنها مع واقعة العدوان الثلاثي على مصر. يقول المتخصصون في التاريخ الفلسطيني إن مجزرة كفر قاسم نفذت ضمن خطة تهدف إلى ترحيل فلسطينيي منطقة "المثلث الحدودي" (بين فلسطين 1948 والضفة الغربية التي كانت آنذاك جزءا من الأردن) التي تقع فيها بلدة كفر قاسم، بواسطة ترهيب سكانها على غرار مذبحة دير ياسين ومجازر أخرى.

ويؤكدون أن إسرائيل -التي لم تحتمل العدد الكبير لسكان هذه المنطقة من العرب- قتلت بدم بارد خلال 1949-1956 من الفلسطينيين 3 آلاف معظمهم ممن حاولوا العودة بعد تهجيرهم إلى بلدان الجوار، وقد تولت تنفيذ هذه المجازر وحدة خاصة بقيادة أرئيل شارون عُرفت باسم "101". وفي أجواء القتل هذه وهيمنة عقلية المجازر في إسرائيل جاءت مذبحة كفر قاسم التي نفذت إسرائيل قبيلها 3 مجازر، الأولى يوم 11 سبتمبر/أيلول 1956 حيث قتلت 20 جنديا أردنيا في هجوم على معسكرهم، ثم قتلت 39 فلسطينيا بقرية حوسان في قضاء بيت لحم، و88 آخرين بقلقيلية في الشهر نفسه. ورغم أن هذه المجازر -ونظيراتها مما سبقها أو لحقها- تقارب في بشاعتها مجزرة كفر قاسم أو تفوقها أثرا، فإن السياق السياسي الذي حدثت فيه الأخيرة أعطاها بعدا أكبر، وذلك لتزامنها مع أول أيام العدوان الثلاثي الذي شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر، بعد أن أعلن الرئيس المصري جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس. استغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسم