فجر الجمعة 13 يونيو/حزيران 2025 شنت إسرائيل هجمات واسعة على مناطق متعددة في إيران بأكثر من 200 طائرة مقاتلة، سمته "الأسد الصاعد"، مستهدفة منشآت عسكرية ونووية وقادة إيرانيين كبارا في مؤسسات أمنية وعسكرية وبحثية. وذكرت تقارير إعلامية أن دوي انفجارات سمع في العاصمة طهران، بالقرب من قواعد عسكرية وفي أحياء يسكنها كبار القادة الإيرانيين، كما أبلغ عن انفجارات في نطنز بمحافظة أصفهان، حيث تقع واحدة من أهم المنشآت النووية في إيران. اعتبرت إسرائيل العملية "ضربة وقائية" تحميها من "التهديد الوجودي الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني"، مشيرة إلى أن طهران "طورت صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية وضرب إسرائيل في دقائق"، بينما اعتبرتها إيران "عدوانا خطيرا" و"جريمة حرب"، ووصفتها بأنها "إعلان حرب" يستوجب ردا قويا.

وجاءت العملية في سياق تصاعدي للصراع الإسرائيلي-الإيراني الذي شهد تحولا نوعيا في أبريل/نيسان 2024 عندما نفذت إيران أول هجوم مباشر على إسرائيل تحت اسم "الوعد الصادق 1″، ردا على اغتيال إسرائيل قادة فيلق القدس في دمشق، تلاه هجوم آخر في أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته، سمته إيران "الوعد الصادق 2" بعد اغتيال الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية في طهران نهاية يوليو/تموز 2024، والأمين العام السابق لحزب الله اللبناني حسن نصر الله في سبتمبر/أيلول من العام نفسه. استوحت إسرائيل اسم هذه العملية ( الأسد الصاعد) من التوراة، فهو مأخوذ من أحد نصوص العهد القديم، يتحدث عن "مستقبل مزدهر تنتصر فيه إسرائيل القوية"، وورد التعبير في "الإصحاح 23/24": وجاء فيه "شعب كالأسد يقوم، وكالليث يشرئب، لا ينام حتى يأكل فريسته ومن دم ضحاياه يشرب". وللأسد مكانة رمزية في التعاليم التلمودية اليهودية، ففي نبوءة لبلعام بن باعوراء، وهو نبي وعراف تنبأ بقوة إسرائيل وسلطانها، شبهها بأسد لا يهدأ حتى يشبع جوعه. وقبل يوم واحد من العملية، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورق