تتميز العلاقة بين السعودية وحزب الله اللبناني بالتوتر الدائم بسبب تباين المرجعية الدينية والسياسية بين الطرفين، وظلت هذه العلاقة على مدى سنوات تضبط على إيقاع ما يحدث بين طهران والرياض باعتبار أن هذا الحزب -في نظر السعوديين- ليس سوى أداة إيرانية للسيطرة على لبنان وسوريا واليمن والبحرين.. وتوترت العلاقة بين السعودية وحزب الله خلال حرب يوليو/تموز 2006، حيث وصفت الرياض عملية خطف الجندييْن الإسرائيلييْن في يوليو/تموز 2006 "بالمغامرة غير المحسوبة". ثم عرفت بعض الانفراجات، لكن العلاقة بينهما أخذت منحى تنازليا وصل إلى حد القطيعة مع بدء الأزمة السورية وما تلاها من تطورات في اليمن، وصولا إلى استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من الرياض.

وفيما يلي أبرز محطات العلاقة بين السعودية وحزب الله منذ عام 2002: 8 مارس/آذار 2002: الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يعلن رفضه للمبادرة السعودية لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي، ويؤكد خلال ندوة عقدت في بيروت أن "إسرائيل لا تملك أي شرعية وليست دولة قانون ولا يستطيع أحد أن يعطيها الشرعية، ولا يستطيع أي ملك أو أمير أو رئيس أو حاكم أو مرجع ديني أو سياسي أن يتخلى عن ذرة رمل واحدة من أرض فلسطين للصهاينة". 28 يوليو/تموز: فتوى أصدرها الشيخ السعودي عبد الله بن جبرين تقول إنه "لا يجوز نصرة هذا الحزب الرافضي (في إشارة إلى حزب الله) ولا يجوز الانضواء تحت إمرتهم ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين، ونصيحتنا لأهل السنة أن يتبرؤوا منهم وأن يخذلوا من ينضموا إليهم وأن يبينوا عداوتهم للإسلام والمسلمين وضررهم قديماً وحديثا على أهل السنة، فإن الرافضة دائما يضمرون العداء لأهل السنة ويحاولون بقدر الاستطاعة إظهار عيوب أهل السنة والطعن فيهم والمكر بهم..". 8 أغسطس/آب: السلطات السعودية تعتقل سبعة أشخاص لمشاركتهم في احتجاجات مؤيدة لحزب الله في شرق البلاد حيث تتركز الأقلية الشيعية.

4 يناير/كانون الثاني 2007: ملك السعودية (الراحل) عبد الله بن عبد العزيز يجري مباحثات