الهجرة المناخية مفهوم ظهر بعد ما خلفته التغيرات المناخية والظواهر الطبيعية من نزوح وانتقال السكان من مواطنهم الأصلية إلى مناطق أخرى، داخل وخارج بلدانهم. يمكن التعبير عن مفهوم "الهجرة المناخية" بعدة مصطلحات أخرى منها "اللجوء البيئي" و"الهجرة البيئية"، والتي تعني اضطرار السكان لمغادرة موطنهم الأصلي بسبب التغيرات المناخية في بيئتهم. يهاجر السكان هجرة داخلية وخارجية بسبب تغيرات المناخ الطاردة، وهي على شقين، أحدهما يتفاقم ضرره تدريجيا مثل الجفاف، وشق آخر يدّمر فوريا مثل الزلازل والفيضانات.

ويتأثر السكان (الذين تعتمد معيشتهم بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية أو ترتبط أنشطتهم بمجالات تتأثر بالتغيرات المناخية) سلبا من التغيرات المناخية التدريجية، فتكون هجرتهم طوعية، بينما يهاجر المتضررون من الكوارث الطبيعية سريعة التدمير هجرة قسرية. ولم يوضع بعد تعريف قانوني مقبول دوليا للأشخاص المهاجرين بسبب التغيرات المناخية، لكن المنظمة الدولية للهجرة وضعت تعريفا لوصف المهاجرين البيئيين. ففي عام 2007 عرفتهم بأنهم "أفراد أو مجموعات تختار أو تضطر لمغادرة بيئتها المعتادة إلى أخرى داخلية أو خارجية، لأسباب تتعلق بالتغير المفاجئ أو التدريجي في المناخ، إما بشكل دائم أو مؤقت".

أكدت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة أن أعداد مهاجري المناخ ستتجاوز حاجز المليار والنصف بحلول عام 2050، وأبرز دوافع الهجرة المناخية هي الظواهر الطبيعية الطاردة، والتي يتعلق أكثرها بالاحتباس الحراري. يشهد كوكب الأرض تزايدا في درجات الحرارة، مما يشكل خطرا على بعض مناطق العالم وخاصة المناطق الأوروبية، فقد نتج عن الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة عام 2022 عدة حرائق. فقد سجلت بريطانيا في صيف 2022 درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية لأول مرة في تاريخ سجلاتها المناخية.

كما تسببت درجات الحرارة العالية في البرتغال برفع السلطات مستوى التحذير إلى الأحمر، وكانت حرائق الغابات في البرتغال قد تسببت في إجلاء 900 شخص من منازلهم. التصح