الإيكونوميست صدرت في بريطانيا عام 1843 لتكون منبرا للدفاع عن التجارة الحرة، وواكبت منذ ذلك التاريخ أهم التطورات السياسية الدولية، مع التركيز على تداعياتها الاقتصادية، وفق رؤية ليبرالية تعتبر أن الأسواق الحرة هي أفضل وسيلة لإدارة الاقتصادات والحكومات. وتشتهر المجلة بتقاريرها المكثفة والمعمقة المستندة إلى العرض الدقيق للحقائق والتحليلات الثاقبة، مما جعلها مرجعا بارزا في المجالين الاقتصادي والإعلامي، مع حفاظها على علامة تحريرية مميزة وهوية واضحة. تأسست صحيفة الإيكونوميست البريطانية في سبتمبر/أيلول 1843م، على يد رجل الأعمال الأسكتلندي جيمس ويلسون.

كان ويلسون مختصا في صناعة القبعات، وأحد أبرز المعارضين للقوانين واللوائح البريطانية التي كانت تُنظّم استيراد وتصدير الحبوب، وفق رؤية حمائية. وهدف من تأسيس الصحيفة إلى الدفاع عن مبادئ التجارة الحرة. في الفترة بين 1861م إلى 1877م اتسع نطاق تغطية المجلة وشمل السياسة، وتعزز تركيزها لاحقا على الشؤون الأميركية.

وفي أوائل القرن الـ20 تعزز تأثير المجلة وترسخت مكانتها في المشهد الإعلامي الدولي، وبحلول عام 1938 كانت نصف مبيعات الإيكونوميست تطبع خارج بريطانيا. وبفضل تغطية المجلة للدور الأميركي في الحرب العالمية الثانية على خلفية هجوم بيرل هاربر (غارة جوية نفذتها البحرية اليابانية عام 1941 على قاعدة بحرية أميركية في ميناء بيرل هاربر بجزر هاواي)، وما تلاها من تداعيات، بدأ عدد قراء المجلة في أميركا يتزايد تدريجيا، حتى وصل إلى مستويات عالية في سبعينيات القرن الـ20. وعلى مر العقود ظلت المجلة توسع نطاق تغطيتها من الشأن الاقتصادي والمالي والسياسي إلى مجالات أخرى، بما في ذلك الفنون والثقافة والتكنولوجيا.

وواكبت إيقاع الثورة الرقمية ووسعت نطاق صحافتها الإلكترونية. توزع مجلة الإيكونوميست في نسختها الورقية بأكثر من 200 دولة، مع حضور قوي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا. ويبلغ عدد مشتركيها أكثر من 1.2 مليون مشترك حول العالم، وتشكل الاشتراكات ا