قضت محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة يوم 28 فبراير/شباط 2015 بتصنيف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منظمةً إرهابيةَ، بعدما قضت قبل شهر واحد (26 يناير/كانون الثاني 2015) بعدم الاختصاص بالنظر في القضية. وجاء الحكم بعد دعوى قضائية تتهم حركة حماس بالضلوع في "أعمال إرهابية" داخل الأراضي المصرية، مطالبة بإدراج اسمها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية. واعتبرت عريضة الدعوى أن "أقوى الأدلة" على اتهامها حكم قضائي سابق من محكمة بمحافظة الإسماعيلية "أثبت ضلوع حماس في اقتحام سجن وادى النطرون وتهريب أعضاء جماعة الإخوان".
كما جاء الحكم بعد أسابيع قليلة من حكم قضائي آخر اعتبر كتائب القسام -الجناح العسكري للحركة- منظمة "إرهابية". وكانت محكمة مصرية أصدرت حكما في مارس/آذار 2014 يحظر أنشطة حركة حماس في مصر ويقضي بالتحفظ على جميع مقراتها. ونفت حركة حماس كل الاتهامات، ووصفت الحكم بأنه مسيس وهروب من الأزمات الداخلية، واعتبرته صادما وخطيرا، يستهدف الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري: إن قرار محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة عار كبير يلوث سمعة مصر، وهو محاولة يائسة لتصدير أزماتها الداخلية، فيما قال الناطق باسم الحركة في قطاع غزة فوزي برهوم، إن مصر لم تعد راعيا نزيها لأي ملف من ملفات الشعب الفلسطيني، وخاصة ملف المصالحة. ورفض عدد من القوى الفلسطينية الحكم المذكور، حيث قالت حركة الجهاد الإسلامي: إن القرار لا يعكس "الموقف الحقيقي للشعب المصري، وإنه لن يخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي". واعتبر الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، الحكم قرارا غير مدروس، مؤكدا أن حماس جزء من الحركة الفلسطينية، وليست حركة إرهابية، وأعرب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي عن استنكاره للحكم.
وقال في بيان له "القرار يمثل صدمة كبيرة، ولكنه متوقع في ظل حكومة الانقلاب العسكري" مؤكدا أن "حماس" حركة تحرر وطني تعمل وفق الشرع الإسلامي. إلغاء ا


الجزيرة إنجليزي