سمحت الولايات المتحدة الأميركية عام 1994 لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن تفتح مكتبا لها في العاصمة واشنطن، ليكون الجهة الممثلة رسميا لجميع الفلسطينيين. وقام الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون حينها بإلغاء قانون ينص على أن الفلسطينيين لا يستطيعون الحصول على مكاتب. وفي ديسمبر/كانون الأول 2002 قرر الرئيس الأسبق جورج بوش خفض تمثيل المكتب التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة، بحجة عدم احترام منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لبعض تعهداتهما.
وذكر قانون ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2003 الذي صوت عليه الكونغرس أن منظمة التحرير تعهدت في العام 1993 بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود وقبول قراريْ مجلس الأمن الدولي 242 و338 وحل الخلافات مع إسرائيل بالتفاوض والطرق السلمية. ولما جاءت إدارة الرئيس باراك أوباما وبالتحديد في يوليو/تموز 2010 رفع مستوى تمثيل بعثة المنظمة ليصبح "المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية"، وهو مستوى بروتوكولي أعلى من وضعها السابق غير الرسمي. كما سمحت إدارة أوباما للفلسطينيين برفع علمهم فوق مبنى البعثة الفلسطينية في واشنطن، وكانت "خطوة إيجابية نحو اعتراف واشنطن بالدولة الفلسطينية المستقلة"، كما ذكرت منظمة التحرير الفلسطينية في تلك الفترة.
وفي عهد أوباما أيضا رفض وزير خارجيته جون كيري طلب تقدم به 32 مشرعا في الكونغرس الأميركي في 18 ديسمبر/كانون الأول 2015، يقضي بإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، بحجة أن "السماح ببقاء المكتب مفتوحا في واشنطن لا يقدم أي فائدة للولايات المتحدة أو عملية السلام". وقالت الخارجية الأميركية حينها إن الإغلاق "سيلحق الضرر بالجهود الأميركية لتهدئة التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين ودعم حل الدولتين وتعزيز الشراكة الأميركية الفلسطينية". ورغم رفع مستوى تمثيل البعثة الفلسطينية، إلا أن المكتب لم يعتبره الأميركيون مؤسسة شريكة، ومنظمة التحرير الفلسطينية نفسها لم تتم إزالتها من قائمة الإرهاب الأميركية. كم


الجزيرة إنجليزي