"عملية الرحلة 840" حادثة خطف نفذتها "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في أغسطس/آب 1969 بخطف طائرة ركاب أميركية، أثناء رحلتها من لوس أنجلوس بالولايات المتحدة إلى تل أبيب في إسرائيل، بهدف التعريف بالقضية الفلسطينية ولفت أنظار العالم إلى الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني. السياقتفجر الكفاح الفلسطيني المسلح في الأيام الأخيرة من عام 1964 بتنفيذ "عملية مجرى عيلبون" المائي الذي أقامته إسرائيل للاستيلاء على مياه الضفة الغربية وحوض الأردن، وسحبها إلى النقب خدمة لمشاريعها الاستيطانية في هذه المنطقة الصحراوية. عبّرت العملية عن اقتناع قيادات العمل الفلسطيني بحتمية الكفاح المسلح بعد إحباطهم من النظام العربي وعجزه عن مقارعة الاحتلال الإسرائيلي، رغم خطاب التعبئة السائد في تلك الحقبة التي كان فيها المد القومي العربي في أزهى فتراته.
وعلى الصعيد الدولي، كان العالم غارقا في الحرب الباردة، وكانت القضية الفلسطينية لا تكاد تحظى بذكر ولا اهتمام في المحافل الدولية، رغم التعاطف الشعبي الواسع الذي تحظى به خاصة في العالم الثالث. كانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (ذات الميول اليسارية الشيوعية) جزءا من الكفاح الفلسطيني، فارتأت قيادتها ضرورة تنفيذ عمليات نوعية لهدفين أساسيين: التعريف بالقضية الفلسطينية دوليا خاصة لدى الرأي العام الغربي، واستثمار العمليات المسلحة في تحرير السجناء العرب بالسجون الإسرائيلية ومبادلتهم برهائن إسرائيليين أو غربيين. التحضيرفي أوائل عام 1969 بدأت الجبهة التخطيط لخطف طائرات إسرائيلية وغربية، ووقع الاختيار على المناضلين ليلى خالد وسالم العيساوي لتكليفهما بمهمة خطف طائرة الركاب الأميركية في "الرحلة 840" المقلعة من لوس أنجلوس إلى تل أبيب مرورا بروما، وبالتحديد في رحلتها يوم 29 أغسطس/آب 1969.
خضعت ليلى خالد -كما روت هي لاحقا لقناة الجزيرة– لتدريبات مكثفة في الأردن ثم لبنان، حيث كانت عائلتها قد استقرت بمدينة صور بعد تهجيرها من حيفا، وتلقى العيساوي تدريبا مماثلا يتعلق أساسا باستخدام الس


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب