أسير فلسطيني، عضو الهيئة القيادية العليا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والقائد السابق لكتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، في منطقة بيت لحم. حُكم عليه بالسجن 18 مؤبدا بتهمة العمل المسلح والتخطيط لعمليات عسكرية تسببت في مقتل إسرائيليين، وحتى بداية عام 2025، أمضى أكثر من 23 عاما في السجون الإسرائيلية، نصفها تقريبا في عزل انفرادي وفي ظروف قاسية، حُرم في أثنائها من لقاء عائلته أو التواصل معها إلا لماما، ولم تُوفر له العناية الطبية الضرورية التي يستوجبها وضعه المرضي القاهر. ولد أحمد يوسف المغربي يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 1974، في مخيم عين الحلوة بلبنان، وهو الابن الأكبر لعائلة تعود جذورها إلى قرية البريج المهجرة جنوبي غرب مدينة القدس.

بدأ دراسة المرحلة الأساسية في لبنان وتابعها في السودان، ثم انتقلت عائلته إلى ليبيا، حيث حصل على شهادة الثانوية العامة، والتحق بالجامعة للحصول على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، غير أن ظروفه الصعبة حالت دون إكمال الدراسة. انتمى المغربي في شبابه إلى حركة فتح، وفي أعقاب اتفاقية أوسلو عام 1993، وتولي السلطة الفلسطينية إدارة الضفة الغربية وقطاع غزة، انتقل وعائلته إلى الضفة عام 1996، واستقر بهم المقام في مخيم الدهيشة ببيت لحم. وفي تلك الفترة، قرر متابعة تحصيله العلمي، فالتحق عام 2000 بالجامعة لدراسة الهندسة، لكن استشهاد شقيقه محمود في ذلك العام وانخراطه في العمل النضالي، ومطاردة الاحتلال له، تسبب في انقطاعه من جديد عن تحصيل العلم.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2001، تزوج من هنادي المغربي وأصبح أبا لـ3 أطفال: محمود -وهو أكبرهم الذي رزق به بعد اعتقاله بأشهر- والتوأمتين نور وسندس، اللتين قدمتا إلى الحياة نهاية عام 2013 عبر "نطف محررة" من السجن. مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، انخرط أحمد المغربي في حركة النضال الوطني، وقاد كتائب شهداء الأقصى في منطقة بيت لحم، وشارك في تخطيط و