على مدى عقود تعرض لبنان -جزئيا أو كليا- لاجتياحات وحروب وعمليات عسكرية إسرائيلية كان هدفها الرئيسي ملاحقة حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية المناهضة للاحتلال الإسرائيلي لأراضي فلسطين ولبنان. وبدأت الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية منذ عام 1968، حين شنت إسرائيل هجوما على مطار بيروت الدولي، وأعقبتها عمليات كبيرة مثل عملية الليطاني وعملية "عناقيد الغضب" عام 1996، واجتياح لبنان عام 1982، وحرب يوليو/تموز 2006. وإضافة إلى ذلك، نفذ الاحتلال سلسلة اغتيالات في الأراضي اللبنانية لكبار قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي وغيرها من الفصائل.
كان التدخل العسكري الإسرائيلي في لبنان بحجة ضرب قواعد منظمة التحرير الفلسطينية، وإنشاء منطقة عازلة بعرض 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وذلك في أعقاب العملية التي نفذتها المناضلة الفلسطينية دلال المغربي يوم 11 مارس/آذار 1978 على حافلتين إسرائيليتين قرب تل أبيب، مما أسفر عن مقتل 37 إسرائيليا. كما كانت الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت شرارتها في أبريل/نيسان 1975 سببا مباشرا في استنزاف طاقات القوى الوطنية اللبنانية، وخلق تحالفات متقلبة بين الأطراف اللبنانية التي تفرقت بشكل أضعف لبنان وجعله بلدا رخوا أمام اجتياح إسرائيلي لأراضيه. يوم 28 ديسمبر/كانون الأول 1968، شنت إسرائيل هجوما على مطار بيروت الدولي انتقاما لما قيل يومها إنها عملية اختطاف طائرة كانت متجهة من تل أبيب إلى روما، نفذتها المقاومة الفلسطينية.
دخلت وقتها وحدة كوماندوس إسرائيلية مطار بيروت وألصقت عبوات ناسفة بطائرات الشرق الأوسط التابعة للبنان وفجرت 13 طائرة مدنية، وقد كان ضمن تلك الوحدة بنيامين نتنياهو، الذي أصبح في ما بعد رئيسا لوزراء إسرائيل عدة مرات. في التاسع من أبريل/نيسان 1973 نفذت إسرائيل أولى عمليات التصفية في صفوف القادة الفلسطينيين، في عملية ليلية نفذته




AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب