نفذت المقاومة الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987 عمليات أسر لجنود الاحتلال الإسرائيلي، كان لها تأثير كبير على الرأي العام الإسرائيلي. كانت أول عملية في فبراير/شباط 1989 حيث قام مسلحون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأسر الرقيب آفي ساسبورتاس في جنوب إسرائيل وقتلوه بالرصاص. وبعد ثلاثة أشهر فقد جندي ثان، ولم يعثر على جثته إلا بعد سبع سنوات وتبنت حماس العملية.
أما العلمية الأبرز فكانت في أكتوبر/تشرين الأول 1994 -في خضم مفاوضات توسيع اتفاقات أوسلو- حيث أسر مقاومون من كتائب القسام الذراع العسكري لحماس الرقيب ناشون واكسمان واحتجزوه في منزل بقرية بيت نيالا بالضفة الغربية لعدة أيام. ووزع منفذو العملية -وهم صلاح جاد الله وعبد الكريم بدر وحسن تيسير النتشة- شريط فيديو يظهر الجندي في الأسر، وطالبوا رئيس الوزراء آنذاك إسحق رابين بالإفراج عن مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين الذي كان معتقلا وقتها في إسرائيل. وقد رفض رابين التفاوض وأرسل وحدة خاصة اقتحمت المبنى، فقتل الجندي واستشهد عناصر القسام الثلاثة.
في أكتوبر/تشرين الأول 2000 قبض فلسطينيون على جنديي احتياط إسرائيليين في مدينة رام الله بالضفة الغربية وقتلوهما. وقد أثار ذلك صدمة في إسرائيل فقامت مروحيات الاحتلال بتدمير المقر العام للشرطة الفلسطينية في رام الله وأعادت احتلال بعض المناطق الفلسطينية. وفي 25 يونيو/حزيران 2006 شنت ثلاث من فصائل المقاومة -منها كتائب القسام- هجوما نوعيا كبيرا على موقع لجيش الاحتلال في معبر كرم أبو سالم، أسفر عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وأسر رابع يدعى جلعاد شاليط (20 عاما) بعد جرحه في الاشتباكات العنيفة التي استشهد فيها أيضا فلسطينيان.
وتعرض جيش الاحتلال لانتقادات بسبب الهجوم النوعي بعد أن صورت كاميرا مراقبة في المعبر الجندي المأسور أثناء اقتياده والعبور به إلى قطاع غزة سيرا على الأقدام. وذكرت تقارير أن رفاق شاليط لم يحاولوا إنقاذه خوفا من القناصة الفلسطينيين أو وجود عبوات ناسفة زرعها المقاومون قبيل


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب