لجنة دولية تتكون من روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، جعلت على عاتقها مهمة حل المشاكل العالقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وهي المهمة التي فشلت فيها بسبب عوامل رئيسية من بينها غض الطرف عن تعنت الجانب الإسرائيلي، وإقصاء حركة حماس. النشأة والتأسيسأنشئت اللجنة في مدريد عام 2002 باقتراح من رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أثنار نتيجة تصاعد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بعد نحو عامين من اندلاع انتفاضة الأقصى. أخذت اللجنة -التي يطلق عليها أيضا رباعي الوساطة لعملية السلام في الشرق الأوسط- هذا الاسم من عدد الدول والمؤسسات المشاركة فيها، وفيها عن الولايات المتحدة وزير خارجيتها، وعن الاتحاد الأوروبي الممثل الأعلى للاتحاد للعلاقات الخارجية والسياسة الدفاعية، وعن روسيا وزير خارجيتها، وعن الأمم المتحدة أمينها العام.
واجهت اللجنة منذ تشكيلها عقبات كبيرة، أهمها أنها حاولت التوفيق بين المواقف المتباينة نسبيا لمكوناتها (وعلى الأخص الولايات المتحدة وروسيا) من اتفاق أوسلو وتطبيقاته على الأرض، والتي فشلت في إنجاز تسوية سياسية منذ 1993، فضلا عن سياسات التعامل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي فرضت نفسها في المعادلة الفلسطينية. خريطة الطريقبعد انتهاء الحرب على العراق، تهيأت فرصة جديدة للتسوية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فأطلقت اللجنة ما عرف بخطة "خريطة الطريق" في 30 أبريل/نيسان 2003، وذلك استنادا إلى رؤية الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش التي أوضحها في كلمة ألقاها في 24 يونيو/حزيران 2002. ونصت الخطة على إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة بنهاية 2003، وبعد الالتزام باتفاق لوقف إطلاق النيران، يقوم الفلسطينيون بملاحقة المقاومة ومنع ما يطلق عليه الإرهاب وذلك بالتعاون مع إسرائيل.
أما إسرائيل فتنسحب من المدن الفلسطينية، وتجمد بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة. وتهدف الخطة إلى قيام دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بنهاية عام 2005. وقبلت السلطة الف


الجزيرة مباشر
AJ_AlJazeeraNet