الجولة التاسعة متعددة الأطراف حول المفاوضات التجارية التي تجري بعد الحرب العالمية الثانية، وقد أطلقت الجولة في العاصمة القطرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2001 في المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية. وقد عقدت في ظرف سياسي واقتصادي حساس بعد نحو شهرين من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وبعد فشل المحادثات التي عقدتها منظمة التجارة في سياتل بالولايات المتحدة. وكان الهدف الأساسي للمفاوضات هو دعم الاقتصاد العالمي ومساعدة الدول الأقل نموا عبر إزالة الحواجز التجارية، وزيادة التبادل بشكل أكثر عدلا عن طريق خفض الدعم الزراعي وإجراءات الحماية التي تنفذها الدول الصناعية الكبرى لحماية إنتاجها وأسواقها الداخلية، وخفض الضرائب والتعرفة الجمركية على السلع الصناعية.
وركزت المفاوضات على مجالات الزراعة وفتح الأسواق أمام السلع الصناعية والخدمات، وتسهيل التجارة وقوانين منظمة التجارة المتعلقة بحل نزاعات التجارة ودعم قطاع الصيد البحري واتفاقيات التجارة الإقليمية. لكن المفاوضات -التي كان يفترض أن تنتهي في غضون عامين- ظلت تتعثر لسنوات بسبب خلافات جوهرية وعميقة بين طرفيْ المفاوضات، فالولايات المتحدة امتنعت عن خفض المعونات الكبيرة التي تقدمها لمزارعيها، وهي تسبب خسارة كبيرة للقطاعات الزراعية في الدول النامية التي لا تتوفر فيها أدنى شروط التنافس الحر مع القطاع الزراعي الأميركي في ظل الدعم الرسمي الهائل. كما أن واشنطن وباقي الدول الصناعية الكبرى تمسكت بخفض الضرائب والتعرفات الجمركية التي تفرضها الدول النامية على الواردات الزراعية والمنتجات الصناعية، وأصرت على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن فتحا للأسواق وتحريرا للتجارة على مستوى الدول النامية، لكن تلك الدول الغنية ظلت تمتنع في المقابل عن فتح أسواقها الداخلية، وتحرير التجارة.
فشلوأدى تصلب الطرفين إلى فشل جولات المفاوضات اللاحقة، ومنها جولة جنيف في 2008، بعد فشل الولايات المتحدة والصين والهند في التوصل إلى تسوية بشأن قواعد الواردات الزراعية. ورغم أن تلك الجول


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب