داعية ومقاتل فلسطيني، ارتبط اسمه باستقطاب وتنظيم المتطوعين العرب للجهاد في أفغانستان حين غزاها السوفيات خلال ثمانينيات القرن العشرين، ولذلك يوصف بأنه "أول الأفغان العرب". اغتيل بباكستان في ظروف غامضة. ولد عبد الله يوسف عزام عام 1941 في قرية سيلة الحارثية (قضاء جنين/ الضفة الغربية) بفلسطين لعائلة بسيطة من الفلاحين، فنشأ في بيئة محافظة تحكمها قيم الدين وموروث العادات، وفي ظروف حياة ينغصها المستعمر البريطاني والمشروع الصهيوني، الذي كان آنذاك ينذر بكارثة النكبة 1948.

أولاده خمسة أبناء وثلاث بنات. درس عزام الابتدائية والإعدادية بقريته والثانوية في معهد زراعي في طولكرم، ثم التحق بجامعة دمشق بسوريا حيث تخرج عام 1966، وأكمل دراسة مرحلتيْ الماجستير عام 1969، والدكتوراه عام 1973 (تخصص أصول الفقه) في جامعة الأزهر بمصر. انضم عزام -بتأثير من أستاذ له يدعى شفيق أسعد- إلى جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين التي رأى فيها "فرصة لإعداد جيل التحرير"، وأصبح من أبرز قادتها الحركيين وخطبائها، وظل -وفق مقربين منه- مرتبطا بها حتى وفاته، عكس ما "يشاع خطأ" من أنه تركها في سنواته الأخيرة.

عمل عزام أستاذا في المدارس الثانوية بالأردن والضفة الغربية (كانت آنذاك تابعة للأردن)، وبعد حصوله على شهادة الماجستير تولى قسم الإعلام في وزارة الأوقاف، ومارس التدريس بالجامعة الأردنية عشر سنوات انتهت عام 1980، وفي السنة نفسها غادر إلى السعودية للتدريس في جامعة الملك عبد العزيز، وفي 1981 انتقل إلى الجامعة الإسلامية العالمية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. كانت بداية المسيرة الجهادية لعبد الله عزام وليدة هزيمة الجيوش العربية أمام إسرائيل في حرب 1967، التي اعتبرها هزيمة للأنظمة لا للشعوب، وتحديدا للأنظمة القومية الاشتراكية، التي همشت التيار الإسلامي الذي كان قد انضم إليه وهو فتى. ونظرا لغلبة الطابع القومي والوطني والماركسي على تنظيمات المقاومة الفلسطينية، فقد حز في نفسه أن يغيب أبناء التيار الإسلامي عن ميدان المقاوم