هيئة عراقية تمثل علماء المسلمين السنة، وتضم في عضويتها مختلف المشارب الفكرية الإسلامية، تأسست عقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وترأسها الشيخ حارث الضاري حتى وفاته في مارس/آذار 2015، ليخلفه ابنه مثنى حارث الضاري. النشأة والتأسيستأسست هيئة علماء المسلمين في خضم الغزو الأميركي والغربي للعراق، بعد أيام من سقوط النظام العراقي وتحديدا في 14 أبريل/نيسان 2003. وإلى جانب نشاطها الديني من إفتاء ودعوة، بقي الهم السياسي جزءا أساسيا من اهتمام الهيئة وبياناتها بما يخص التطورات والصراعات السياسية على الساحة العراقية.

تعرف الهيئة نفسها بأنها "كيان يضم مجموعة من العلماء المتخصصين بالشريعة يحملون مجموعة من المفاهيم والمقاييس والقناعات الإسلامية يعاونهم في ذلك المسلمون من أهل الاختصاص في العلوم الأخرى، ويؤازرهم عامة المسلمين في النشاط العلمي". من أبرز مؤسسي الهيئة الدكتور الراحل حارث الضاري والشيخ أحمد حسن الطه والدكتور محمد عبيد الكبيسي والشيخ الدكتور بشار الفيضي والشيخ الدكتور عبد السلام الكبيسي، والشيخ الدكتور إسماعيل البدري، والشيخ عدنان العاني، والشيخ الدكتور فهمي القزاز. وشغل الدكتور حارث الضاري منصب الأمين العام للهيئة منذ تأسيسها حتى وفاته في مارس/آذار 2015.

وللهيئة 26 فرعًا داخل العراق، أوقف العمل بكثير منها لأسباب أمنية، نظرا لصعوبة العمل الميداني العلني في تلك المناطق. وتشرف الهيئة على أكثر من 40 مدرسة دينيَّة في العراق، إشرافا كاملا أو جزئيا. الهيئة والاحتلال الأميركيدعت الهيئة لمقاومة القوات الأجنبية في العراق بالسلاح قبل انسحابها رسميا، فهي تعد "المقاومة بكل أنواعها وعلى رأسها المقاومة المسلحة أمرا مشروعا دينيا وقانونيا".

وبشأن مشروع الفدرالية الذي طالبت به بعض الأطراف أوضحت الهيئة وقتها -على لسان أمينها العام الشيخ حارث الضاري- أن "الفدراليات إذا صارت لا قدر الله ستكون فدراليات طائفية وعنصرية، وبالتالي ستؤسس لتقسيم العراق، وتقسيم العراق هو رغبة أجنبية"، وأضاف "التقسيم جريم