"جماعات الهيكل" مجموعة من الجماعات والمنظمات الإسرائيلية الساعية لهدم المسجد الأقصى المبارك وإحلال هيكل سليمان المزعوم مكانه، وتحظى بدعم حكومي كبير في محاولة لتغيير الوضع القائم منذ عقود في المسجد، وهي تاريخيا تنظر لحلم إقامة الهيكل مكان الأقصى على أنه جوهر الوجود الصهيوني على أرض فلسطين. وتعمل معظم هذه الجماعات والمنظمات في إطار القانون الإسرائيلي، فهي مسجلة لدى الجهات المختصة، وقسم منها يحرض ضد المقدسات الإسلامية وينفذ انتهاكات خطيرة بحقها. ومن أبرز قادتها زعيم حزب القيادة اليهودية ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ونائب رئيس الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الأسبق موشيه فيغلين، والنائب السابق بالكنيست يهودا جيلك.
منذ توسع إسرائيل في احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 نشط مجموعة من المستوطنين اليهود في إقامة منظمات متطرفة، بمساعدة من الجيش الإسرائيلي، بهدف السيطرة على المزيد من أراضي الفلسطينيين، إضافة إلى الاستيلاء على مقدساتهم وتخريب المسجد الأقصى المبارك لهدمه، وبناء الهيكل المزعوم مكانه. ومع مرور الوقت بدأ نفوذ هذه الجماعات والمنظمات المتطرفة يتزايد؛ ما حذا بالحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، من يمين ويسار، إلى دعمها سياسيا وماليا، وتوفير الحماية الأمنية لها، خاصة عند اقتحاماها المسجد الأقصى. هذا الدعم وفر تربة خصبة لتنامي أعمال العنف التي تمارسها هذه الجماعات بحق المقدسات الإسلامية، خاصة في مدينة القدس المحتلة، كما دفعها إلى تنفيذ انتهاكاتها بكل أريحية من دون رقيب أو حسيب.
عام 2000 وتحديدا بعد اقتحام زعيم حزب الليكود الإسرائيلي المعارض حينئذ أرييل شارون المسجد الأقصى، تزايد عدد ونفوذ هذه المنظمات، ومن حولها تطورت البيئة الأيديولوجية الشعبية الداعمة لفكرة هدم المسجد وإقامة الهيكل بدلا منه. عام 2013 اتحدت معظم هذه المنظمات تحت مسمى "اتحاد منظمات الهيكل"، وبلغ عددها آنذاك 24 مؤسسة، ومن ثم بدأت تتزايد تدريجيا حتى وصلت عام 2025 إلى أكثر



الجزيرة إنجليزي