محور مفلاسيم؛ شريط حدودي شقّه جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، من معبر المنطار شرقي القطاع، وصولا إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط غربا. وهو أحد أحدث الممرات التي أنشأها الاحتلال ضمن عملياته المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقد سُمّي نسبة إلى كيبوتس "مفلاسيم" الواقع ضمن مستوطنات غلاف غزة. يهدف هذا المحور إلى عزل محافظة شمال القطاع -التي تضم بيت حانون وبيت لاهيا ومخيم جباليا– عن مدينة غزة، في خطوة تهدف إلى تفريغ المنطقة ديموغرافيا وتحويلها إلى منطقة عسكرية مغلقة، لتقليص الاحتكاك مع المقاومة الفلسطينية، وتحييد المناطق التي شكلت بؤرا رئيسية في الهجوم الذي قادته كتائب القسام في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
انسحبت القوات الإسرائيلية من المحور، الذي كان ممرا بريا للتوغل داخل قطاع غزة منذ بدء العمليات العسكرية، وذلك في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس الموقع في يناير/كانون الثاني 2025. في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني 2024، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن خريطة لقطاع غزة أظهرت شق الجيش الإسرائيلي محورا عسكريا ميدانيا يفصل محافظة شمال القطاع عن مدينة غزة. وفي السياق ذاته أعلن مراسل إذاعة جيش الاحتلال دورن كدوش، أن "الفرقة 162" بدأت بشق محور جديد، بهدف عزل بلدات شمال القطاع عن مدينة غزة، وذلك ضمن عملية عسكرية واسعة النطاق انطلقت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2024.
ومن جهته ذكر يوآف زيتون الخبير العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "الغاية من إنشاء محور مفلاسيم هو بناء جدار دفاعي متقدم داخل القطاع، بهدف إحكام السيطرة والضغط على المقاومة". وتزامن إنشاء محور مفلاسيم مع الترويج لما عرف بـ"خطة الجنرالات"، التي هدفت إلى إفراغ شمال قطاع غزة من سكانه تمهيدا لإعادة النشاط الاستيطاني. ورغم عدم صدور إعلان رسمي بتنفيذ الخطة، إلا أن إجراءات عملية بدأت على أرض الواقع، ففي السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2024 وجّه المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي إشعارا إلى سك


AJ+ Français