مقاوم ومناضل فلسطيني وأحد أبرز كوادر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تصنيع قذائف الهاون بكافة أشكالها، وفي صناعة العبوات الموجهة بالساعات الموقوتة والاتصال اللاسلكي، ساهم في تصنيع صواريخ القسام "1" و"2″ و"آر بي جي" (قاذف البنا)، استشهد في عملية استطلاعية شرق مدينة غزة بعدما قصفته الدبابات الإسرائيلية ورفاقه بـ7 قذائف. ولد سهيل عبد الكريم زيادة -وكنيته "أبو العبد"- يوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني 1975 في مخيم جباليا شمال شرقي مدينة غزة، وترعرع في بيت بسيط ملتزم بتعاليم الإسلام، كانت طفولته بداية الانتفاضة الأولى، وكان مشدودا لحب المساجد، فكان منذ نعومة أظافره من رواد مسجد "العودة إلى الله"، بدأ حياته الجهادية مع بداية دراسته الثانوية رغم تفوقه. درس في الجامعة الإسلامية إلى أن اعتقلته السلطة الفلسطينية عام 1996.

تعرّف سهيل على الشهيد القائد عماد عقل، ثم انضم إلى صفوف كتائب القسام، ولم يستمر طويلا في هذا المجال حتى أصبح مطاردا من قبل السلطة الفلسطينية التي قبضت عليه في أول أيام العيد، وزجت به في سجن السرايا الذي قضى فيه 5 سنوات. حاول سهيل زيادة مع عدد من المجاهدين عام 1998 الهرب من سجن السرايا، حيث ذاقوا أشد أنواع التعذيب، ولكن قُبض عليهم بعد ساعات عدة، ووضعوا في أقبية التحقيق بأقسى الظروف لمدة 5 أيام. كانت انتفاضة الأقصى عام 2000 سببا في تحريره برفقة من معه من المجاهدين، فقد رفض السجان إطلاق سراحهم بعد أن بدأ القصف عليهم في سجنهم على الرغم من إخلاء جميع أفراد الأمن وتُرك المساجين لقدر الموت، فكسروا أبواب السجن وهربوا وعاشوا بعدها حياة المطاردة من جديد، ولكن هذه المرة من السلطة والاحتلال معا.

تولى زيادة قيادة مجموعات عدة في كتائب القسام نفذت اقتحامات في المستوطنات شمال غزة وقصفتها بقذائف الهاون التي امتلك خبرة واسعة في تصنيع كافة أنواعها. يعتبر أحد مهندسي تصنيع قذائف "آر بي جي" وصواريخ القسام "1" و"2″، وكذلك العبوات الموقوتة والموجهة لاسلكيا