مرتفعات جبلية وعرة ذات غطاء نباتي كثيف تقع في دولة غينيا، تنبع منها أهم أنهار المنطقة مثل نهري السنغال والنيجر. وتعتبر هذه المنطقة أحد مواطن قبائل الفولان وتوجد فيها أهم تجمعاتهم السكانية رغم أنَّهم ينتشرون في عدد كبير من الدول الأفريقية، ولهم امتداداتٌ في منطقة فوتاتور الممتدة بين جنوبي موريتانيا وشمالي السنغال. الموقعتقع جبال فوتا جالون في شمال شرقي غينيا على الحدود المشتركة مع مالي والسنغال، وتقدر مساحتها بـ81 ألف كيلومتر مربع، ويبلغ متوسط الارتفاع بأعالي فوتا 1000 متر فوق سطح البحر، ويصل ارتفاع بعض القمم 1500 متر كما هو الحال في جبل "لورا".
التضاريستضاريس فوتا جبلية وعرة تتوزع بين المرتفعات الشاهقة والمنخفضات والمجاري المائية الطويلة، وينبع منها عدد من أنهار المنطقة مثل نهر النيجر ونهر السنغال الذي يتدفقُ على طول ألفيْ كيلومتر ليصب في المحيط الأطلسي ويُشكل حدودا طبيعية بين موريتانيا والسنغال، وتتعرض مرتفعات فوتا لأمطار غزيرة ورياح شديدة تهب عليها في أغلب فصول العام. المناختعرف فوتا جالون المناخ المداري المتأثر بمميزات الساحل الإفريقي، والمناخ السوداني وشبه الاستوائي السائد في غينيا، ويتوزع العام فيها على فصلين رئيسيين: أولهما جاف ويمتد من ديسمبر/كانون الأول إلى مايو/أيار، وثانيهما ماطر يمتد من يونيو/حزيران إلى نوفمبر/تشرين الثاني. ويتراوح معدل سقوط الأمطار في منطقة فوتا جالون بين 1800 و2000 ميليمتر، مما جعلها من أهم موارد الماء في أفريقيا الغربية بل إنَّها سُميت "خزان الماء".
الغطاء النباتييتشكل الغطاء النباتي لفوتا جالون من غابات السافانا الخضراء ذات التنوع البيئي الكبير، وتنتشر فيها زراعة الفواكه المدارية مثل المانغو والباباي والموز، مستفيدة من الطقس الممطر والحار. السكانيُشكل الفولان أو البّول أغلب سكان فوتا جالون، وهي موطنهم منذ قرون وفيها قامت إماراتهم و"دولة الأئمة" التي قاومت الاستعمار، وكان لها دورٌ بارز في نشر الإسلام واللغة العربية في أفريقيا الغربية خلال ال


AJ+ Français