السكانيبلغ عدد سكان مدينة القصرين التي يقع فيها جبل الشعانبي نحو 440 ألف ساكن، حسب آخر تعداد رسمي عام للسكان سنة 2014. التاريخفي 1980 إبان حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة تم فتح الحديقة الوطنية بالشعانبي التي تبعد 17 كلم عن مدينة القصرين كثاني أكبر حديقة وطنية بالبلاد. وقبل سقوط نظام زين العابدين بن علي في 2011 كان الشعانبي قبلة للزوار والسياح القادمين من أنحاء العالم.

بعد الثورة أصبح جبل الشعانبي يوصف بأنه جبل الموت لكونه يشكل معقلا لمسلحين تقول السلطات التونسية إنهم اتخذوا منه مركزا للتدريب ومنطلقا لشن هجماتهم على قوات الحرس والجيش، التي فقدت العشرات من عناصرها جراء انفجار ألغام أرضية أو هجمات مسلحة في المنطقة. وفي عام 2012 كشفت نقابات أمنية تونسية تورط جماعات مسلحة في إقامة مراكز للتدريب على السلاح بجبل الشعانبي، لكن وزارة الداخلية نفت تلك المعلومات وأكد الناطق باسمها آنذاك خالد طروش أن الأشخاص الموجودين في الجبل كانوا يمارسون الرياضة. تصاعد الجدل في تونس بشأن توتر الوضع الأمني بجبل الشعانبي بعد مقتل أول عنصر أمني (وهو الوكيل بالحرس الوطني أنيس الجلاصي) في مواجهة مع مسلحين هناك يوم 10 ديسمبر/كانون الأول 2012، مما خلق حالة غليان في صفوف نقابات الأمن.

مثــّـل عام 2013 منعرجا كبيرا في مستوى الهجمات المسلحة التي حدثت بالشعانبي أو التي انطلقت منها. ففي 6 فبراير/شباط 2013 اغتيل القيادي اليساري شكري بلعيد أمام منزله بالعاصمة على يد القيادي في تنظيم أنصار الشريعة كمال القضقاضي الذي تدرب بالشعانبي. وفي 25 يوليو/تموز من نفس السنة اغتيل النائب اليساري محمد البراهمي.

وقد اعترف أبو بكر الحكيم -الذي أعلن مبايعته لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي بعدما كان منتميا لتنظيم أنصار الشرعية- بأنه هو من قتله أمام منزله في العاصمة. وأكدت وزارة الداخلية أنه تدرب هو الآخر في الشعانبي. بدأ كابوس الشعانبيْ يشتد يومي 29 و30 أبريل/نيسان 2013 عندما انفجرت ثلاثة الغام أرضية في طريق دوريا