ميثاق وضعه معهد مسجد باريس يوم 28 مارس/آذار 2017، وتبناه المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، ويهدف إلى مساعدة المساجد على مواجهة "الخطاب المتطرف" و"التزام أئمة فرنسا بإسلام وسطي وبالعهد الجمهوري"، كما أعلن المجلس الذي يضم الاتحادات الإسلامية الرئيسية. ويتعلق الأمر بـ"ميثاق الإمام" الذي وقعه عميد مسجد باريس دليل بوبكر، بحضور ممثلي المؤسسات الإسلامية في فرنسا، وأوضح بوبكر أن الميثاق صدر بسبب ظروف مستعجلة أبرزها زيادة وتيرة الإسلاموفوبيا في فرنسا. ويتضمن الميثاق مجموعة من الضوابط التي يتعين على أئمة مساجد فرنسا الالتزام بها في توجيهاتهم لمسلمي فرنسا، وصدر في ظل جدل ونقاش واسع بشأن الإسلام في فرنسا، خاصة بين مرشحي الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستجري في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2017.

مع العلم أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية كشف في خريف 2015، وبعد وقت قصير من هجمات 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 في باريس، عن عزمه اقتراح مثل هذا الميثاق، لكن هذا المشروع لم يتخذ شكلا نهائيا منذ ذلك الحين بسبب المصاعب التي وقفت دون تقديم مشروع "إسلام فرنسي" إلى زعماء المسلمين المختلفين. وفي مايلي أبرز ما ورد في نص "ميثاق الإمام" المكون من 25 بندا، كما جاء في مجلة "لوبوان" الفرنسية: يشير الميثاق في بنده الأول إلى أن الإسلام في فرنسا ليس إسلاما جديدا، وإنما هو نتيجة إعادة تفسير النص في السياق الراهن، أي الاجتهاد. ويدعو المسلمين إلى عدم البحث عن ثقافتهم الدينية من وعاظ التلفزيون غير المعترف بهم من طرف علماء الجالية الإسلامية، وإنما يأخذونها من هؤلاء العلماء أنفسهم، وأن يكونوا رحماء ومتضامنين وضد العنصرية وضد خطاب الكراهية.

وفي بند آخر يورد الميثاق أن كل الأديان تعايشت في فرنسا، وعلى كل مسلم أن يحترم قيم وقوانين الجمهورية الفرنسية، موضحا أن الميثاق يتحدث عن "الإسلام في فرنسا" وليس "الإسلام الفرنسي" بما يحمله المعنى من فروقات هائلة. ويشير أيضا إلى أن فرنسا دولة لائكية (علمانية) بموجب المادة 1905، وهي