رئيس سوري كان على رأس الحكم في حرب 1967 غداة احتلال إسرائيل هضبة الجولان. تولى السلطة في انقلاب عسكري سنة 1966، وظل في الحكم حتى انقلب عليه وزير دفاعه حافظ الأسد سنة 1970 فأودعه سجن المزة العسكري لأكثر من عشرين عاما. المولد والنشأةولد أحمد نور الدين بن محمد علي بن فؤاد الأتاسي الحسيني عام 1929 في مدينة حمص بسوريا.

الدراسة والتكوين درس الطب في جامعة دمشق وتخرج فيها عام 1955. التوجه الفكريتأثر بالفكر الماركسي فيما يتعلق بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، وظل وفيا لهذا الفكر حتى وفاته، وكان لهذا أثر في تدعيم علاقاته بموسكو وحصوله على دعم عسكري وسياسي طوال فترة حكمه. وخلال مرحلته الجامعية انتمى إلى حزب البعث، وكان على رأس تنظيم الحزب في جامعة دمشق خلال الخمسينات.

التجربة السياسيةبرز اسم الأتاسي بقوة في الحياة السياسية السورية في الستينيات حين قاد الانشقاق الذي حدث داخل صفوف حزب البعث السوري وأسفر عن وجود جناحين: الأول (جناح التقدميين) بقيادته، والثاني بقيادة حافظ الأسد وكان يتبنى الخط القومي العربي. بعد أن سيطر حزب البعث على السلطة في سوريا عام 1963 عُيِّن الأتاسي وزيرا للداخلية، ثم رقي إلى نائب رئيس وزراء في العام التالي. وفي عام 1965 أصبح أحد خمسة أعضاء كونوا مجلس رئاسة الدولة.

وفي عام 1966 نجح في قيادة انقلاب عسكري -هو الانقلاب العاشر في سوريا خلال عشرين عاما- على رئيس مجلس الرئاسة اللواء أمين الحافظ، وأصبح رئيسا للجمهورية وأمينا عاما لحزب البعث في الوقت نفسه. ظل نور الدين الأتاسي على رأس السلطة طيلة أربع سنوات تخللتها حرب 1967 التي احتلت فيها إسرائيل -ضمن ما احتلت من الأرض العربية- هضبة الجولان السورية. وفي عام 1969 حاول وزير الدفاع حافظ الأسد القيام بانقلاب عسكري على الأتاسي، لكنه فشل في ذلك بسبب الدعم السوفياتي وتهديد موسكو بقطع المعونات العسكرية والمالية عن سوريا.

وفي عام 1970 قرر الأتاسي مساعدة رجال المقاومة الفلسطينية الموجودين في الأردن، وكان يهدف إلى الإطاحة بالملك ا