حركة مصرية سياسية؛ ضمت مختلف القوى السياسية المصرية التي جمعها رفض التجديد لحسني مبارك بفترة رئاسية خامسة، وإجهاض ما رأته من مناورات سياسية وتشريعية وإعلامية ممهدة لتولي ابنه جمال الرئاسة من بعده، ورفعت شعار "كفاية". التأسيس والنشأة بعد التغيير الوزاري في يوليو/تموز 2004، صاغ ثلاثمائة من المثقفين والشخصيات العامة التي تمثل كل الأطياف السياسية المصرية وثيقة تأسيسية تطالب بتغيير سياسي حقيقي، وإنهاء الظلم الاقتصادي والفساد في السياسة الخارجية، والتفوا مع قوى مجتمعية أخرى تحت شعار "كفاية" كأسلوب للتظاهر في أغلب محطات معارضتهم للنظام. التوجه الأيديولوجيتشكلت حركة كفاية في بداية عملها من كل الأطياف السياسية والفكرية المصرية، فجمعت بين العلماني والإسلامي والقومي الناصري والاشتراكي وغير ذلك، لكنها بعد سقوط حكم حسني مبارك بثورة 25 يناير 2011، بدأت الاختلافات تدب في صفوفها وخاصة بعد انتخاب محمد مرسي رئيسا للجمهورية، حيث غلب عليها إجمالا التوجه العلماني وباتت معادية لأحد أهم مكوناتها وهو الإخوان المسلمون.

الأهدافتوافق مؤسسو حركة كفاية على أهداف واضحة وضمنوها في البيان التأسيسي الذي وقعوه، وأكدوا أنهم اجتمعوا على اختلاف اتجاهاتهم الفكرية والسياسية لمواجهة أمرين أساسين مترابطين فيما بينهما على مبدأ السبب والنتيجة. الأمر الأول؛ المخاطر والتحديات الهائلة التي تحيط بالأمة العربية والمتمثلة في الغزو والاحتلال الأميركي للعراق، والاغتصاب والعدوان الصهيوني المستمرين على الشعب الفلسطيني، ومشاريع إعادة رسم خريطة وطننا العربي وآخرها مشروع الشرق الأوسط الكبير، الأمر الذي يهدد القومية والهوية العربية، مما يستتبع حشد كافة الجهود لمواجهة شاملة على كل المستويات السياسية والثقافية والحضارية، حفاظا على الوجود العربي لمواجهة المشروع الأميركي الصهيوني. الأمر الثاني؛ أن الاستبداد الشامل الذي أصاب المجتمع المصري يستلزم إجراء إصلاح شامل سياسي ودستوري يضعه أبناء هذا الوطن، وليس مفروضا عليهم تحت أي مسمى. مع