رئيس منظمة الصهيونية العالمية وأول رئيس لإسرائيل، كان متخصصا في الكيمياء، ووهب حياته وعلمه لخدمة شعبه، فعمل على رأب الصدع بين مختلف الفئات اليهودية، وجعل همه الأول إقامة دولة تلم شتات اليهود وتحمي هويتهم، ولو على أنقاض الآخرين، وكانت له اليد الطولى في إصدار وعد بلفور. الميلاد والنشأةولد حاييم وايزمان يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 1874 في بلدة "موتول" بولاية "بنسك" في روسيا البيضاء وكان والده من وجهاء موتول المتدينين، وكان يعمل تاجرا للأخشاب. الدراسة والتكوينبدأ حاييم وايزمان حياته الدراسية في معبد البلدة حيث درس مبادئ الدين والتاريخ اليهوديين واللغة الروسية ولغة "اليديش" التي كان يتحدث بها يهود روسيا.

ثم أرسله أبوه إلى "بنسك" لتلقي تعليمه العالي هناك متخصصا في الكيمياء، وأكمل دراسته في مدرسة "البولتيكنيكوم" الألمانية التي كانت من أشهر معاهد تدريس الكيمياء في أوروبا آنذاك وحصل منها عام 1899 على درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف. وفي عام 1901 اختارته جامعة جنيف للعمل بها محاضرا مساعدا، وفي عام 1904 أصبح أستاذا بجامعة مانشستر في بريطانيا. التوجه الفكريآمن وايزمان بضرورة إنشاء وطن قومي لليهود يحفظ لهم هويتهم وكيانهم من الذوبان في المجتمعات التي كانوا يعيشون فيها.

وقد وهب علمه وجهده وماله لتحقيق هذا الأمر، وكان يسعى دائما إلى التقريب بين فئات اليهود لخدمة الهدف الأعلى وهو إقامة الدولة، وكان من منهج وايزمان في العمل السياسي استعمال كافة الوسائل المتاحة لتحقيق الهدف، فاستعمل الدبلوماسية والعلاقات الشخصية ووسائل الإعلام والمال والتنظيم الدقيق للجماعات والمنظمات الصهيونية ثم الوسائل العسكرية لتحقيق ما يحلم به اليهود، وبالفعل نجح في ذلك عام 1948. ويعتبر وايزمان أول من حول مسار الحركة الصهيونية إلى مجال الاستيطان والتعمير بدلا من سياسة المفاوضات والاتفاقيات التي كان هرتزل يحصر تفكير الحركة فيها. وحصل وايزمان على وعد بلفور الذي بنى عليه اليهود دولتهم. التجربة السياسيةبدأت اهتمامات وايزمان ب