"لن يأتي أي قائد أو زعيم عبر بروباجندا، أو دبابة إسرائيلية، أو بقرار إقليمي أو دولي.. الرئيس الفلسطيني المقبل سيأتي عبر صناديق الانتخابات" كان هذا آخر تصريح لحسين الشيخ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والذي يقترب يوما بعد يوم من كرسي السلطة منذ منحه منصبا مهما قبل أيام، وذلك خلال التعيينات الأخيرة التي قررتها منظمة التحرير الفلسطينية عبر مجلسها المركزي التابع للجنة المركزية للحركة. أصبح "الشيخ" المصدر الفلسطيني الرسمي الأهم الذي تنقل عنه وسائل الإعلام التصريحات والأخبار، رغم شعبيته الضعيفة في الداخل الفلسطيني، فتجده تارة يتحدث عن قبول طلبات "لمّ شمل" جديدة من قبل الإسرائيليين، وتارة أخرى يندد بالاعتداءات الإسرائيلية على جنين وحي الشيخ جراح.
يفسر البعض لعبة تسلق سلم المناصب التي يحظى فيها الشيخ بمساندة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، برغبة الأخير في البتّ في قضية خليفته في أقرب فرصة ممكنة، إذ يريد عباس تقسيم كعكة السلطة الآن ودون تأخير. أما على المستوى القانوني، فينص القانون الأساسي الفلسطيني على أن رئيس مجلس النواب هو من يجلس على كرسي الرئاسة مؤقتا في حال وفاة الرئيس أو عجزه عن القيام بمهماته، في انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية، وهو أمر ربما لا يحدث أبدا بسبب حالة الانقسام الفلسطيني التي يصل مداها في بعض الأحيان إلى داخل الفصائل الفلسطينية نفسها، ما يحول دون فرص قيام برلمان منتخب في وقت قريب. بعد 4 سنوات من التوقف، حملت جلسة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي عُقدت في السابع من فبراير/شباط الحالي، عدة مفاجآت، ففي هذه الجلسة أراد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ملء أدوار قيادية رئيسية في المنظمة.
وما إن انتهى اجتماع المجلس، الذي عُقد على مدار يومين تحت عنوان "تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وحماية المشروع الوطني والمقاومة الشعبية"، والذي قاطعته عدد من الفصائل الفلسطينية، حتى أُعلن عن ترقية عدد من المقربين من عباس إلى مناصب رفيعة. في البداية، تو








AJ+ Français